اعتبر دفاع وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي، المتهم في قضية قتل المتظاهرين، التي يحاكم فيها أيضاً الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وابناه علاء وجمال، وستة من كبار مساعديه، أمس، أن المطالبة بإعدام موكله ومبارك «انحراف» لثورة 25 يناير، مطالباً باستدعاء السياسي المعارض محمد البرادعي للأخذ بأقواله.
وقدّم محمد الجندي خلال مرافعته، أمس، عدداً من الأدلة، التي على حد قوله، «تثبت براءة» موكله من إعطاء أوامر بقتل المتظاهرين، من بينها نزول مساعدي وزير الداخلية السابقين، والمتهمين في نفس القضية، إلى الشارع لمتابعة التظاهرات، فضلاً عن أن «جميع مساعدي العادلي أقرّوا في التحقيقات معهم بعدم تلقي أوامر من أي جهة بفض التظاهرات بالرصاص الحي».
كما دلل الجندي على عدم توافر النية لدى العادلي لقتل المتظاهرين بواقعة قيام مدير أمن الجيزة السابق أسامة المراسي بتأمين كل من المعارض محمد البرادعي والصحافي إبراهيم عيسى بمسجد الاستقامة يوم جمعة الغضب، وإرسال قوة أمنية مع البرادعي؛ لتأمين وصوله إلى منزله،
موضحاً أنه «لو كان هناك اتفاق مسبق على قتل المتظاهرين، لكان من الأولى أن يقوم مدير أمن الجيزة السابق بقتل البرادعي وعيسى باعتبارهما أبرز المعارضين للنظام السابق»، ومطالباً باستدعاء البرادعي للأخذ بأقواله. واعتبر أن المطالبة بإعدام العادلي ومبارك «هو انحراف عن مسار ثورة 25 يناير التي تهدف إلى تحقيق العدالة».
وأشار محامي العادلي إلى أن أوراق القضية «خلت من الأدلة القاطعة على قيام الشرطة بقتل المتظاهرين، كما خلت من بيانات الأسلحة التي تقول النيابة إنها استخدمت في قتلهم، ما يعني عدم وجود الفاعل الأصلي في القضية، ومن ثم لا يستقيم القانون بمحاكمة متهم بتهمة الاشتراك دون وجود الفاعل الأصلي».
قصور ومطالبة
وطالب الجندي بإعادة فتح باب التحقيقات من جديد مع موكله، مبرراً طلبه بـ«قصور التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في القضية، بالإضافة إلى التضارب في الأقوال»، ومشيراً إلى أن النيابة «لم توضح الاتهامات في أمر الإحالة بشكل جيد وجعلتها مجهولة».
ولفت في الوقت ذاته إلى «ضم النيابة لعدد من المجني عليهم في موقعة الجمل إلى القضية، على الرغم من أن عمل العادلي أصبح معطلاً عقب نزول الجيش يوم 28 يناير الماضي بعد الساعة الخامسة بتوقيت القاهرة».
تجديد للنفي
على صعيد متصل، جدّدت السفارة الأميركية في مصر، في بيان، نفيها أي صلة لها بحوادث الدهس والهروب التي استخدمت فيها سيارات دبلوماسية أميركية،
وأسفرت عن إصابة وقتل متظاهرين أثناء أحداث ثورة يناير. وجاء البيان رداً على اتهام الجندي في جلسة سابقة لسيارات دبلوماسية، تتبع السفارة الأميركية، في حوادث دهس للمحتجين.