تتداول الاوساط السياسية المصرية العديد من الأفكار والمقترحات لتجاوز التوتر القائم بين الثوار الراغبين في سرعة تسليم السلطة للمدنيين، والمجلس العسكري الذي يرغب الالتزام بتطبيق البرنامج المحدد لنقلها في نهاية يونيو المقبل، منها انتخاب رئيس مؤقت للبلاد أو إلغاء مجلس الشورى وفتح باب الترشح الفوري لانتخابات الرئاسة.

وكان أول من اقترح فكرة الرئيس المؤقت نائب رئيس المجلس الاستشاري المستقيل محمد نور فرحات، الذي طرح امكانية انتخاب رئيس مؤقت لمدة عام استنادا من «الإعلان الدستوري» وتعديل هذا الإعلان لما فيه من أخطاء كثيرة خاصة باختصاصات رئيس الجمهورية، مشيرا الى ضرورة ان يضع الرئيس المؤقت آليات لجنة الدستور التي سيختارها نواب البرلمان، وتشكيل حكومة وبرلمان مؤقت في مدته وأن يشرف على بناء المؤسسات الكبرى في الدولة.

وبالتوازي، اقترح المرشح المحتمل للرئاسة حازم صلاح أبو اسماعيل، فكرة أخرى تتعلق بإصدار المجلس العسكري إعلانا دستوريا من مادة واحدة، تقضي «بإلغاء مجلس الشورى وفتح الباب للترشح لرئاسة الجمهورية لإنهاء المشكلة القائمة».

 

رئيس دائم

وترى عضو المجلس الاستشاري سكينة فؤاد في تصريحات لـ«البيان» ان «من مصلحة المجلس العسكري التعجيل بنقل السلطة، حتى لا تزداد الفجوة اتساعا بين الشعب والجيش، الذي يجب ان يعود لمهمته الرئيسية والمقدسة وهى حماية حدود البلاد». وأضافت ان الأخطاء التي ارتكبها المجلس خلال ادارته للفترة الانتقالية، تعود في الاساس الى «قلة خبرته السياسية»، مشيرة الى ان سرعة نقل السلطة يجب ان تكون بطريقة مؤمنة، بحيث تستطيع تحقيق أهداف الثورة، ولكي يلمس المصريون مكاسب حقيقية منها.

وتردف القول ان مصر بحاجة الى استقرار وبناء اقتصادي ومواجهة ازمات، ترى انها خطيرة للغاية مثل تراجع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، كما ان الملايين في حاجة لرفع المستوى المادي الذين أفقرهم النظام السابق بسياساته الخاطئة. وتوضح فؤاد انها «لا تؤيد ان يتم انتخاب رئيس مؤقت للبلاد، بل يجب ان يتم انتخاب رئيس دائم في انتخابات جادة بعد التسريع بكتابة دستور جديد، وهذا الامر يتطلب الغاء مجلس الشورى وانتخاباته المقبلة التي ستكلف الدولة مبالغ مالية طائلة نحن في غنى عنها، كما أن مجلس الشورى ليس له أهمية في الحياة السياسية».