قال نشطاء وسكان إن عناصر ميليشيات «الشبيحة» الموالية للرئيس السوري بشار الأسد قتلوا 14 من أفراد أسرة سنية بمدينة حمص في واحدة من أبشع الهجمات الطائفية في الانتفاضة المحتدمة منذ عشرة شهور. وأضاف الناشطون ان ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين ثمانية شهور وتسعة أعوام كانوا بين 14 من أفراد أسرة بهادر الذين أطلق عليهم الرصاص وقطعت أشلاؤهم حتى الموت في مبنى بحي كرم الزيتون المختلط في مدينة حمص على بعد 140 كيلومتراً إلى الشمال من العاصمة دمشق.
وقال السكان والنشطاء في المدينة لوكالة «رويترز» عبر الهاتف إن رجال الميليشيا المعروفين باسم «الشبيحة» دخلوا الحي بعد ان أطلقت قوات الأسد قذائف «مورتر» ثقيلة على المنطقة فقتلوا 16 شخصاً آخرين. وأظهرت لقطات مصورة على موقع «يوتيوب» جثث خمسة أطفال مصابين بجروح في الرأس والرقبة في منزل. وعرضت اللقطات أيضاً جثث ثلاث نساء ورجل.
رحيل العلويين
وقال طبيب في الحي طلب ألا ينشر اسمه: «العلويون الذين بقوا في كرم الزيتون رحلوا في ظروف غامضة قبل أربعة أيام وترددت شائعات بأنهم فعلوا ذلك بأوامر من السلطات. واليوم نعرف السبب».
وأضاف: «لدينا أيضاً 70 جريحاً. والمستشفيات الميدانية نفسها تتعرض لنيران المورتر».
وقال حمزة وهو ناشط في حمص إن الهجوم كان «مجرد انتقام» لمقتل أفراد من «الشبيحة» على أيدي منشقين عن الجيش ينتظمون تحت راية الجيش السوري الحر.
وقال ان العائلات السنية تهرب من كرم الزيتون إلى أحياء أخرى في المدينة وان عدة أحياء سنية مثل باب السباع تعرضت أيضاً لإطلاق النار. وبدأت أعمال القتل الطائفي المتبادلة في حمص قبل أربعة شهور بعد هجمات عسكرية شنتها قوات يقودها ضباط من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد على أحياء سنية في المدينة.
وشملت عمليات القتل الجماعي معارضين تم إيقافهم أثناء توجههم للعمل في مصنع.
وهيمنت الأقلية العلوية على النظام السياسي والأجهزة الأمنية في سوريا التي يعيش فيها 20 مليون نسمة طوال الخمسة عقود الماضية.
وعلى عكس معظم المدن السورية يعيش في حمص عدد كبير من العلويين الذين جاءوا إليها للعمل في القطاع العام والأجهزة الأمنية، حيث كان الرئيس الراحل حافظ الأسد والد بشار يعزز من قوته عن طريق دعم العلويين أبناء طائفته. لكن سكاناً يقولون إن آلاف العلويين غادروا حمص وعادوا إلى قراهم في جبال العلويين شمالي غربي المدينة بعد زيادة أعمال القتل والخطف الطائفية في حمص التي يعيش فيها مليون نسمة.
