كشفت تقارير إخبارية أول من أمس أن الحكومة الكندية تسعى لمصادرة نصف أصول عائلة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي الموجود على أراضيها، بحسب ما ذكرته مصادر تونسية وكندية.

وقالت محطة «راديو كندا» العامة ان الحكومة الكندية تسعى لمصادرة نصف اصول عائلة بن علي الموجودة على اراضيها، وذلك بالاستناد الى مصادر في تونس وكندا. وأحد هذه المصادر هو محامي الحكومة التونسية انريكو مونفريني الذي شارك في اجتماع هذا الاسبوع في سويسرا حول استعادة ممتلكات الحكام العرب التي تطالب بها السلطات الجديدة في بلادهم. وشاركت كندا في هذا الاجتماع وفق «راديو كندا». وافادت القناة ان المحامي اكد ان موقف اوتاوا «يثير الصدمة»، مشيرا الى انه من غير الممكن تقاسم الممتلكات بهذه الطريقة ولن يتم تقاسمها كذلك.

وبحسب الاصول المتبعة، وفق مونفريني، فإن كندا ستحتفظ بـ50 في المئة على الاقل من الممتلكات المجمدة حاليا على اراضيها. الا ان ما تشمله هذه الممتلكات لا يزال مجهولا، باستثناء منزل في منطقة ويست ماونت الراقية في جزيرة مونتريال يعرف عنه ملكيته لصهر بن علي، محمد صخر الماطري.

ووفق وسائل الاعلام الكندية أيضا، فإن القيمة الاجمالية لممتلكات عائلة بن علي في كندا تتراوح بين 10 و20 مليون دولار. واثارت المعلومات التي كشفتها القناة ردود فعل مستنكرة لدى الجالية التونسية في مونتريال. وقالت الناطقة باسم مجموعة التضامن مع حملات الكفاح الاجتماعي في تونس صونيا الجليدي لوكالة «فرانس برس» إننا نشعر «بالصدمة لمعرفتنا بان كندا تريد المشاركة في تقاسم الممتلكات غير المشروعة لعائلة بن علي».

واضافت: «هذا الامر له مردود سلبي بالنسبة لبلد يقول انه حامل للواء القيم الديموقراطية في العالم». وردا على سؤال للوكالة السابقة أشارت وزارة الخارجية الكندية الى انه حال وجود اي مصادرة، فانها ستكون «متماشية مع القانون حول ادارة الممتلكات المصادرة»، من دون توضيح حجم الحصة التي تطالب بها كندا. واوضحت في رسالة الكترونية ان مصادرة الاصول تدبير مؤقت قد يستمر حتى خمسة أعوام.