وصل رئيس المجلس الأعلى في العراق عمار الحكيم إلى تركيا في مسعى لوقف التصعيد السياسي بين أنقرة وبغداد، على خلفية الأزمة السياسية الراهنة في العراق بين شريكي الائتلاف الحكومي.

وذكرت الخارجية التركية في بيان أن الحكيم أجرى سلسلة مباحثات أمس مع الرئيس عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية احمد داوود أوغلو تتعلق بالشأن العراقي والعلاقات بين البلدين. وأضاف البيان ان الحكيم بوصفه أحد القادة السياسيين العراقيين يزور تركيا في نطاق الحوار المستمر الذي تجريه أنقرة مع القوى السياسية في العراق، مؤكداً أهمية توقيت الزيارة في الظرف الحالي الذي يمر به العراق.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن الحكيم يبذل مسعى لتهدئة الحرب الكلامية التي تفجرت أخيراً بين رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وأردوغان على خلفية اتهاماته لأنقرة بالتدخل في الشأن الداخلي للعراق.

وكان أردوغان رد بعنف الثلاثاء الماضي على اتهامات المالكي له بالتدخل في الأزمة السياسية مع قائمة العراقية، الشريك في الائتلاف الحكومي العراقي، ووصف هذه الاتهامات بأنها «وقحة ومؤسفة». وطالب أردوغان المالكي بوقف ملاحقة خصومه السياسيين قضائياً، متهماً إياه بأنه يسعى لإقصاء قادة القائمة العراقية من المشهد السياسي، ومحذراً من ان ذلك سيوقع العراق في أتون حرب طائفية وعرقية.