أقرت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي بان الامم المتحدة لم تعد قادرة على اعطاء حصيلة دقيقة لضحايا القمع في سوريا، في وقت أكدت اللجنة الدولية مع الصليب الأحمر الدولي أن الثورة السورية لا تتفق مع تعريف اللجنة للحرب الأهلية.

وقالت نافي بيلاي في تصريحات امس: «كان لدينا رقم خمسة الاف» قتيل منذ بدء التظاهرات في سوريا في مارس الماضي. واضافت: «الرقم اصبح اكبر حاليا»، مقرة انها تواجه صعوبات للحصول على حصيلة موثوقة لان «بعض المناطق مغلقة تماما خصوصا احياء حمص».

واضافت: «نحن عاجزون عن تحديث هذه الحصيلة ولكن حسب رأيي فان خمسة الاف واكثر هو رقم ضخم يجب ان يحث الاسرة الدولية على التحرك بشكل عاجل».

وفي 12 ديسمبر الماضي، ذكرت بيلاي امام مجلس الأمن ان خمسة آلاف قتلوا برصاص قوات الأمن السورية. ثم قال مسؤول اخر في الامم المتحدة في 10 يناير ان ما لا يقل عن 400 شخص آخر قتلوا منذ وصول مراقبي الجامعة العربية في 27 ديسمبر الماضي.

الصليب الاحمر

في هذه الأثناء، قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي إنه على الرغم من تزايد أعداد القتلى فإن الاضطرابات في سوريا لا تتفق مع تعريف اللجنة للحرب الأهلية.

وقالت رئيسة عمليات اللجنة في الشرق الأدنى والأوسط بياتريس ميجيفاند روجو لوكالة «رويترز» في جنيف: «لم يتم تجاوز السقف بعد للحديث عن صراع مسلح». ويشمل التصنيف القانوني للحرب الأهلية طبقا لتعريف الصليب الأحمر معارضة تسيطر بوضوح على أراض ولها كيان عسكري وتسلسل واضح للقيادات.

كما افادت روجو بخصوص مقتل مدير فرع الهلال الاحمر في محافظة ادلب عبد الرزاق جبيرو ان الاخير «كان في طريقه بالسيارة من دمشق الى ادلب وقتل رميا بالرصاص». واردفت: «ظروف مقتله ما زالت غير واضحة». واضافت: «بغض النظر عن الظروف، تدين اللجنة الدولية للصليب الاحمر العملية بشدة.

وما زال عدم احترام الخدمات الطبية مشكلة كبيرة في سوريا». وقال ناطق باسم الصليب الاحمر الدولي ان جبيرو، وهو سوري الجنسية، كان أيضا نائبا لرئيس جمعية الهلال الأحمر السورية وعمل في السابق كأول رئيس لها. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان: «رئيس الهلال الأحمر العربي السوري عبد الرحمن العطار قال انه طلب رسميا من السلطات السورية بدء تحقيق في وفاة جبيرو».