وصفت هيئة الدفاع عن وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي امس ثورة 25 يناير بـ«الخناقة الكبيرة»، وذلك خلال مرافعات قضية قتل المتظاهرين التي اجلت الى غد السبت، مبررة بأن قطع الاتصالات الذي حدث أثناء الثورة تم لوقف تجسس شركات المحمول لحساب الموساد الإسرائيلي.
وقررت محكمة جنايات القاهرة أمس تأجيل محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته العادلي وستة من معاونيه إلى جلسة غدٍ السبت، للاستماع إلى باقي مرافعة دفاع العادلي في التهم المنسوبة لموكله بقتل وإصابة المتظاهرين.
ودفع محمد الجندي محامى العادلي ببراءة موكله ومساعديه من التهم المنسوبة إليه، واستند إلى قرار النائب العام بحفظ التحقيق مع حوالى 500 ضابط، لعدم وجود أدلة سياسية على إحالتهم الى الجنايات. وأشار إلى أن النيابة ذكرت في مرافعتها أن «هؤلاء الضباط هم الذراع الأيمن للعادلي، وبالتبعية فإن النيابة حفظت التحقيق ضدهم ولم تنسب إليهم أي اتهام»، واعتبر هذا دليل براءة من قتل المتظاهرين. ودفع الجندي بعدم قبول الدعوى الجنائية، لتلقي الفصل فيها، وطالب ببراءة العادلي ومساعديه من التهم المنسوبة إليهم.
وقال الجندي إن الأحراز الخاصة بقضية اتهام العادلي ومعاونيه لا تخص الشرطة وإنما تخص «مسجلين خطر»، مستشهداً بما حدث أول من أمس في الذكرى السنوية الأولى للثورة المصرية من إلقاء القبض على عدد من المندسين الذين ارتدوا ملابس جيش وشرطة، وحاولوا استخدام العنف ورمى زجاجات المولوتوف على أقسام الشرطة، مما يعني شيوع الاتهام وعدم معرفة أو التوصل للفاعل الأصلي في الجريمة.
خناقة كبيرة
وفي سياق مرافعته «المطوّلة» وصف الجندي ثورة يناير بـ «الخناقة الكبيرة» التي حدثت بسبب انفعال الأشخاص بحق بعضهم، مشيراً إلى أن التهمة التي يحاكم بها موكله ومعاونوه لا تعدو أن تكون «ضرب أفضى إلى الموت».
قطع الاتصالات
وبرر الجندي قرار قطع الاتصالات أثناء ثورة 25 يناير، أنه جاء لإفشال خطة شركات محمول تتجسس على مصر وتقوم بتمرير المكالمات الدولية لصالح الموساد الاسرائيلي.
وأشار محامي الدفاع الى أن العادلي ذكر في التحقيقات، أن قطع الاتصالات «جاء نتيجة لأسباب أمنية لم يعلن عنها نظرا لخطورة الموقف ولحساسيته»، واستشهد الدفاع بقضية التجسس وتمرير المكالمات الدولية المتهم فيها بشار أبو زيد سوري الجنسية واسرائيلي يدعى أوفير هراري ضابط بالموساد الاسرائيلي، وقالت تحقيقات نيابة أمن الدولة فيها، إن «الضابط الاسرائيلي طلب من السوري الذى يعمل مهندسا في شركة موبينيل تمرير المكالمات الدولية عبر شبكة الانترنت للموساد الاسرائيلي».
تمويل اجنبي
وتابع مرافعته متحدثا عن ملف التمويل الأجنبي، وأن هناك «حوالى 400 جمعية وحزب حصلت على حوالى مليار ونصف دولار من جهات أجنبية للتجسس على مصر ونقل معلومات مهمة وإثارة الفوضى والقلاقل داخل البلاد»، على حد قوله.