أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن أوروبا بحاجة للمضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية السياسية إن أرادت أن تحل أزمة ديونها السيادية وتضع حداً للشكوك حول استمرار وحدتها وقدرتها على البقاء.

وأوضحت في خطاب افتتاح الجلسة الــ42 للمنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس: إن «جوهر الأزمة يكمن في أزمة الديون السيادية وضعف القدرة التنافسية للكثير من البلدان الأوروبية وغياب الأداة السياسية لتفعيل العملة الأوروبية الموحدة» مشيرة إلى أن العجز تراكم على مر السنين.

وأقرت ميركل بوجود نقص واضح في الهياكل السياسية مؤكدة عدم وجود «عصا سحرية» لمعالجة هذه المشكلات داعيةً إلى اعتماد إصلاحات هيكلية من شأنها أن تسمح بمرونة حركة العمالة في أوروبا لتوفير فرص العمل.

وأكدت المستشارة الألمانية أن تأييد بلادها بقوة للعملة الأوروبية الموحدة لا يتعارض ورفضها تقديم أي ضمانات أضافية لتوسيع حجم باقة الإنقاذ الأوروبية. وأشارت إلى أن هذا الموقف «لا يعني أننا لا نرغب في إظهار التضامن أو التنصل من التزامات ملزمة ولكن ما لا نريده هو أن نعد بشيء لا يمكننا الوفاء به».

وفي سياق متصل أعربت ميركل عن خيبة الأمل من أن المجتمع الدولي لم يتعلم سوى القليل من دروس الأزمة المالية العالمية موضحة أن ما تم تحقيقه في سياق تعديل أنظمة عمل البنوك لم يغط كافة المؤسسات المالية بما في ذلك قواعد المضاربة وتصاريح عمل البنوك، مشددةً على أن فرض ضريبة على البنوك وفق حركة المعاملات المالية التي تقوم بها ستكون إشارة سياسية قوية للرأي العام وستؤدي إلى مساهمة البنوك في نفقات تداعيات الأزمة ومواجهتها.

 إلى ذلك طالب المقرر الخاص للحق في الغذاء بالأمم المتحدة أوليفيه دي شوتر الوزراء والاقتصاديين وصناع القرار المجتمعين في المنتدى الاقتصادي العالمي إلى الاعتراف بالعلاقة بين العولمة وحقوق الإنسان داعياً إلى أن تكون العولمة محصلة لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة معاً وذلك بدلاً عن أن تكون مجرد عملية عمياء لا ترى التأثير الضار والكبير على الأفراد.