مضى شهر تقريباً على تولي الحكومة التونسية الائتلافية مهامها ومسؤولياتها كأول حكومة منتخبة بعد الثورة برئاسة حركة النهضة ومشاركة حزبي «المؤتمر من أجل الجمهورية» و«التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات».

 

حوار

واستمر الحوار بين رئيس الحكومة حمادي الجبالي وأعضاء المجلس الوطني التأسيسي بعد أن كان الجبالي استعرض المشاكل التي تواجه حكومته وتهدد مستقبل البلاد وأهداف الثورة قائلاً إنه «من غير المقبول ارتكاب جرائــم منظمــة في حق مكتسبات البلاد، تهــدد مكاســب الثــورة والمجتمع ومستقبل الأجيال القادمــة وليس حكومة النهضــة أو التحالــف الثلاثي»، مؤكدا على أن عديد الأحــداث التــي شهدتها تونس أوائل الأسبــوع الحالي لا يمكن قبولها على غرار التهجــم على أحــد المستشفيــات وتحطيــم معداتـه والتهجم على مركــز شرطــة لتهريــب أحــد المجرمين .

 

ممارسات خطيرة

ووصف الجبالي في جلسة خاصة للحوار مع الحكومة، نظمها المجلس الوطني التأسيسي، ما تشهده عديد مناطق في البلاد من أحداث بأنها «ممارسات خطيرة في حق مكتسبات الشعب وليس الحكومة والمتمثلة في الاعتصامات وقطع الطرق والتهجم على مقرات السيادة وفرض إغلاق المؤسسات، تسبب في خسائر قدرت بحوالي ملياري دولار في العام 2011».

وقال الجبالي إنه «حان الوقت لتطبيق القانون» ، في وقت دعا النائب عن حركة النهضة الصادق شورو الى محاصرة من سماهم «بقايا الحزب الحاكم سابقا والامن السياسي»، الأمر الذي يرى فيه المراقبون إعلانا للمواجهة المفتوحة مع أكثر من مليوني تونسي كانوا ينتمون إلى التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، في حين تؤكد إحصائيات حركة النهضة الحاكمة أن عدد منتسبيها لا يتجاوز المليون .

 

التزام

من ناحية أخرى، أكد الجبالي اعتزام حكومته الالتزام بما تم الاتفاق عليه قبل انتخابات 24 أكتوبر الماضي، بخصوص عدم تجاوز مدة سنة أو أكثر بقليل حال اقتضت الضرورة لانتخاب الحكومة والمجلس التأسيسي ،مضيفاً أن هذه الفترة مرتبطة باستكمال المجلس الوطني التأسيسي لأعماله.

ولفت الجبالي الى حرص حكومته على تكريس التشاور مع مختلف الأطراف الوطنية، وأنها أعدت برنامجا ستعلن تفاصيله في وقت لاحق، بهدف نقل البلاد من وضعية اقتصادية واجتماعية صعبة بلغ خلالها مؤشر النمو إلى 8.1 سلبي، إلى وضعية أفضل في أفق الانتخابات المقبلة، معربا عن الأمل في التوصل إلى بلورة نهج تنموي جديد يستجيب لمطالب الشعب التونسي واستحقاقــات ثورتــه.

وأعلن الجبالي أن ميزانية المشاريع التنموية المبرمجة وعددها 260 مشروعا في مختلف المناطق مرصودة ،إذ ستمكن المشروعات من تشغيل 28 ألف مواطن في مختلف القطاعات كالبنية التحتية والفلاحة والصحة والتعليم.