أعلنت قطر، أمس، أن مضيق هرمز ملك للعالم بأسره، داعية إلى توصل طهران والمجتمع الدولي إلى تفاهمات لنزع فتيل التوتر، في وقت انضمت أستراليا إلى الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على إيران، تزامناً مع إرسال المملكة المتحدة سفينة حربية في مهمة إلى الشرق الأوسط والمحيط الهندي تستغرق سبعة أشهر.
وقال رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في تصريحات نشرت أمس: إن مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر من خلاله 35% من النفط العالمي المنقول بحراً، هو «ملك للعالم».
وقال الشيخ حمد في تصريحات نقلتها صحيفة العرب القطرية: «مضيق هرمز يعد ممراً دولياً ليس ملكاً لنا، ولكنه ملك للعالم»، معرباً عن أمله في «توصل إيران والمجتمع الدولي لتفاهمات عبر القنوات الدبلوماسية، وذلك لنزع فتيل التوتر» الذي دفع طهران للتلويح بإغلاق المضيق.
من جانب آخر أعلن وزير الخارجية الأسترالي كيفن راد، أمس، خلال زيارة إلى لندن أن أستراليا ستنضم إلى الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني.
وقال راد: «سنتخذ إجراءات مماثلة» مشيراً إلى إعلان الاتحاد الأوروبي عن حظر تدريجي غير مسبوق على صادرات النفط الإيرانية، مضيفاً بعد لقاء مع نظيره البريطاني ويليام هيغ «لن نكتفي بدعم هذه الإجراءات بل سيترتب علينا بالطبع القيام بالأمر نفسه».
وتابع راد: «السبب واضح: علينا توجيه رسالة إلى الشعب الإيراني وإلى النخبة السياسية في البلاد وأيضاً إلى الحكومة بأن سلوكها غير مقبول».
من جهتها، قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية: إن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت أمس سفير الدنمارك التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، للاحتجاج على قرار الاتحاد «غير المنطقي» بحظر النفط الإيراني.
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، أمس، أن سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية غادرت قاعدتها في ميناء بورتسموث، في مهمة إلى الشرق الأوسط والمحيط الهندي تستغرق سبعة أشهر.
وقالت الوزارة: إن الفرقاطة «وستمنستر» هي من طراز 23، وستنتشر كجزء من التزام البحرية الملكية البريطانية الدائم في الشرق الأوسط، ولطمأنة حلفاء المملكة المتحدة في المنطقة، وحماية الممرات الملاحية المزدحمة، وتنفيذ دوريات الأمن البحري، ومكافحة القرصنة.
وأرسلت بريطانيا الفرقاطة «وستمنستر» إلى البحر الأبيض المتوسط العام الماضي للمساعدة على إجلاء رعاياها من ليبيا، ودعم قرارات الأمم المتحدة ضد نظام العقيد معمر القذافي.
وكانت تقارير صحافية كشفت الأسبوع الماضي أن بريطانيا أرسلت وحدات من قواتها الخاصة وأسطولاً ضخماً لحماية مضيق هرمز، بعد تهديد إيران بإغلاقه، ستنتشر على متن كاسحات الألغام وعلى الأرض في دول الخليج العربية، إلى جانب خبراء من جهاز أمن التنصت المعروف باسم مركز قيادة الاتصالات الحكومية متخصصين في الرموز الإيرانية واللغة الفارسية.