أكد القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، سمير بن عمر، أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، سيقوم بجولة مغاربية تشمل الجزائر والمغرب وموريتانيا، من 6 إلى 11 فبراير المقبل، بهدف تطوير العلاقات مع جيرانه، وفي محاولة لإحياء اتحاد المغرب العربي المجمد فعلياً منذ 20 عاماً، مؤكداً أن المرزوقي سيقوم بزيارة إلى العاصمة الفرنسية باريس أواخر فبراير، تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. على الصعيد ذاته، أعرب المرزوقي عن «استنكاره الشديد للاعتداءات المعنوية والجسدية»، التي تعرض لها بعض الصحافيين والمحامين، أول من أمس، أمام المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة.
وأكد بيان أصدرته رئاسة الجمهورية، تضامنه الكلي ومساندته لكل مكونات الأسرة الإعلامية والقضائية، متوجهاً بنداء إلى كل التونسيين لتغليب منطق الوسطية والتسامح والتآلف والابتعاد عن العنف والتطرف، بما ينأى بالثورة التونسية عن كل ما من شأنه المساس بوحدة الشعب، مشيراً إلى أن استعمال العنف مناقض لقيم الثورة ورسالتها، وأن التعبير الحر في كنف احترام القانون هو المجال الوحيد للاختلاف في الرأي.
وفي إطار الحراك السياسي الذي تشهده البلاد، دعا حمة الهمامي، زعيم حزب العمال الشيوعي التونسي، خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس، كلاً من رئيس الدولة المنصف المرزوقي، ورئيس الحكومة حمادي الجبالي إلى مناظرة تلفزيونية مفتوحة ومباشرة، حول مجمل القضايا السياسية والاجتماعية والأمنية التي تشهدها البلاد.
وقال الهمامي: إن التمشي الحالي للسلطات لا يسعى إلى تهدئة الأوضاع، وإنما لخلق المزيد من التوتر وتجريم الاحتجاجات عوضاً عن حل المشكلات الباعثة، مضيفاً أن حزبه تعود على تحمل الاتهامات الباطلة من عهد ابن على إلى الغنوشي ومن السبسي إلى المرزوقي، في إشارة إلى تصريح الرئيس الحالي، أن أطرافاً من اليسار تقف وراء الاحتجاجات والاعتصامات التي ما انفكت تشهدها بعض جهات البلاد.