أكد وزير الداخلية الليبي فوزي عبدالعال، أن وزارته ستتصدى للأشخاص المحسوبين على نظام معمر القذافي السابق، مضيفاً: إنهم «يلعبون لعبة الموت بتحديهم ثوار 17 فبراير»، وإن «أمن الليبيين فوق كل اعتبار». وقال عبدالعال: «إن على أنصار النظام السابق أن يعلموا جيداً أننا نملك القدرة على سحقهم جميعاً بقوة القانون وبقوة الثوار». وأردف: «إنه وطوال الفترة الماضية، كانت حكومته تدعو لحقن دماء الليبيين ولاتزال»، مشيراً إلى أنه «لم يعد من مبرر لسفك أي دم ولا قطرة دم واحدة».

وأضاف أنه في حال «استمر هؤلاء الأشخاص التابعون لأسيادهم الذين يحركونهم من الخارج بأموال الليبيين في إثارة الشغب وفي إثارة الفتنة بين صفوف الشعب الليبي، فسوف يتم التصدّي لهم بقوة وحزم». وأفاد بأن «الأحداث المروعة» التي شهدتها مدينة بني وليد أسفرت عن مقتل خمسة من ثوارها وجرح 20 ومحاصرة 40 آخرين في معسكر 28 مايو في بني وليد، مشدداً على «ضرورة تفعيل قرار رئيس المجلس الوطني الانتقالي المستشار مصطفى عبدالجليل بأخذ السلاح الثقيل من تلك المنطقة».

ولفت عبدالعال إلى «ضرورة التحقيق مع مرتكبي الحادث واستجلاء الحقيقة في تلك المنطقة بشكل رسمي»، معتبراً أن هذا الأمر «لابد أن ينتهي، ولا بد أن يتصدى مجلس الوزراء والمجلس الوطني لهذا الأمر واتخاذ قرار حاسم فيه، وتكليف الجهات المختصة بإتمام هذه المهمة حتى تنتهي هذه المشكلات».

من جهة أخرى، قال رئيس المجلس المحلي لمدينة بني وليد: «إن عدداً من ثوار ليبيا من مدينة بني وليد الذين قاتلوا وشاركوا في تحرير ليبيا وفي مناطق مختلفة هوجموا وسقط عدد منهم شهداء إضافة إلى وقوع عدد كبير من الجرحى». وأضاف: «لقد تم مهاجمة كتيبة شهداء 28 مايو من قبل أشخاص ينتمون إلى كتائب النظام السابق وأن الكيفية التي تم بها تنفيذ جريمة 28 مايو العام الماضي نفذت بها اليوم جريمة 23 يناير». وأوضح أن «بقايا نظام القذافي هم نفس المجموعة التي كانت تقاتل عندما كان سيف القذافي متحصناً بمدينة بني وليد وهي نفس المجموعة التي قاتلت اليوم ونفس الأشخاص ونفس الوجوه مستخدمة الأسلحة الثقيلة والرشاشات».