تولى إبراهيم يوسف حقيبة الداخلية في مصر في ظروف صعبة للغاية، حيث سبقه وزيران، الأول هو اللواء محمود وجدي، الذي تحمل مسؤولية متخمة بالأعباء والضغوط أثناء الثورة خلفًا لحبيب العادلي، وجاء خلفًا له اللواء منصور العيسوي.

 إلا أن كلاً منهما فشلا في طمأنة الشارع المصري. ومع مجيئه، بدأ المواطن المصري يشعر بعودة الأمن تدريجيًا، والشاهد على ذلك الحملات الأمنية المكثفة التي تشهدها ميادين وطرق مختلف محافظات مصر على مدار اليوم، والتي نجح فيها رجال الأمن في القبض على كثير من الخارجين على القانون وإحالتهم للنيابة على الفور. وولد وزير الداخلية الحالي في الإسكندرية العام 1947 وتولى المنصب ديسمبر الماضي. عمل العام 1968 بمديرية أمن القاهرة وقطاع مصلحة الأمن العام حتى 1989.

ثم مديراً لإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الشرقية العام 1989، وبعدها مديراً لإدارة البحث الجنائي بمديرية أمن الجيزة في 1990، ثم نائباً لمدير أمن بني سويف العام 1996، قبل أن يعني مديراً لأمن قنا العام 1997 وبعدها أسيوط في 1999. في العام 2006، عمل مساعد وزير لقطاع الأمن الاقتصادي، ثم انتهت خدمته بالوزارة في 2007 لبلوغه سن التقاعد. ومن ضمن الاتهامات التي يلقيها عليه معارضوه أنه يعتبر مهندس عملية الإجلاء القسري للمعتصمين من اللاجئين السودانيين في حديقة شارع مصطفى محمود، وهو ما تسبب في مقتل عدد كبير منهم.

وعلى الرغم من تصريحاته الأولى التي أدلى بها فور الإعلان عن توليه المنصب من أنه حريص على استعادة الأمن جاءت مبشرة إلى حد ما، إلا أن تصريحاته في مداخلة بإحدى القنوات الفضائية المصرية كانت الأكثر انتشارًا، حيث شدد على أنه لا يوجد شيء اسمه «رجال العادلي» في الداخلية، وأنه سيتم التعامل مع كل مقصر أو متخاذل أو متجاوز في الداخلية «بكل حزم وشدة». كما أكد أن وزارة الداخلية لن تلقي قنبلة غاز واحدة على متظاهر، ولن تستخدم العنف في فض الاعتصامات أو التظاهرات.

إلا أن علاقة يوسف بالشارع المصري باتت على المحك، حيث كان موقف وزارة الداخلية أثناء أحداث شارع مجلس الوزراء بمثابة «الخطيئة الأولى» لوزارته وجعلت الانقسامات تدب بالشارع المصري بشأن هذا الوزير المثير للجدل الذي حقق النقيضين، الامن واللا أمن.