حض مجلس النواب البحريني، أمس، الحكومة على «تطبيق القانون» في ما يتعلق باستغلال المنابر الدينية لـ«التحريض على القتل»، مبدياً موافقته في الوقت نفسه على التحرك الحكومي الذي يهدف إلى تفعيل مبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الخاصة بالاتحاد الخليجي.
وطالب مجلس النواب البحريني، أمس، الحكومة، ممثلة في الوزارات المعنية، بـ«تطبيق قانون العقوبات على من يستغل المنابر الدينية للتحريض على العنف والدعوة للقتل، كالتي صدرت من أحد الخطباء في خطبة الجمعة الماضية بإحدى القرى، بالدعوة الصريحة لقتل رجال الأمن الذين يقومون بواجبهم لحفظ البلاد والعباد وتنفيذ القانون».
دعاوى كراهية
وأعرب المجلس، في بيان، عن أسفه أن «تصدر تلك الدعاوى، التي يجرمها قانون العقوبات البحريني من فوق المنابر الدينية التي من المفترض أن تكون منابر إسلامية ووسطية، وسلمية وحضارية تدعم الاستقرار والمصالحة، لا التأجيج والكراهية ودعم الإرهاب والعنف وزرع الفتنة والطائفية».
وأكد مجلس النواب البحريني على «تطبيق القانون على الجميع بلا استثناء، لإنه يدعو لاحترام مكانة المرأة البحرينية والشاب والطفل وكافة فئات المجتمع، وعدم الزج بهم في أتون الممارسات الخارجة عن القانون والتسبب في تورط المزيد من الأشخاص من جراء عمليات العنف والتصعيد المتعمد».
ودعا المجلس «جميع مكونات ومؤسسات وشخصيات المجتمع البحريني للمشاركة في دعم مبادرات الدولة في المصالحة الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعي والحفاظ على المكتسبات والإنجازات التي تحققت بالمشروع الإصلاحي والمسيرة الديمقراطية»، مؤكداً على «أهمية تكريس وتعزيز الثقافة الديمقراطية السليمة واحترام القانون ورجال الأمن والالتزام بحقوق الإنسان».
تفعيل الاتحاد الخليجي
من جانب آخر، وافق المجلس على اقتراح بقيام الحكومة بالعمل على تفعيل ما جاء في خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في أثناء القمة الخليجية، والذي وافق عليه قادة دول مجلس التعاون بتجاوز مرحلة التعاون بين دول الخليج إلى مرحلة الاتحاد.
وكان خادم الحرمين الشريفين أعلن في 19 ديسمبر الماضي، خلال الجلسة الافتتاحية لقمة دول مجلس التعاون 32، في الرياض، أن الخليج «مستهدف بأمنه واستقراره»، داعياً دول الخليج إلى تجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.