يدخل الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يتعرض لهجمات حادة من قبل منافسيه الجمهوريين، المعركة من أجل إعادة انتخابه لولاية ثانية، مع إلقائه خطاباً عن حال الاتحاد اليوم أمام الكونغرس، يتمحور حول الاقتصاد ويتوقع أن يكون شديد اللهجة.
وقبل نحو تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسية، سيشكل هذا الخطاب الذي يستغرق ساعة ويبث مباشرة، فرصة للرئيس ليعرض على مواطنيه خططه في المجال الاقتصادي، وهي تتمحور حول موضوع يركز عليه منذ أشهر وهو الدفاع عن الطبقات الوسطى في مواجهة الميسورين.
وفي أوج الانتخابات التمهيدية للجمهوريين سيحرص أوباما على أن ينأى بنفسه عن السياسات التي يدعو إليها خصومه.وقال السبت الماضي، في تسجيل فيديو موجه إلى مناصريه الديموقراطيين، «يمكننا الذهاب في اتجاهين، الأول يخلق فرصاً أقل ومساواة أقل، والثاني يدفعنا الى العمل بجد، وهذا الطريق هو الصحيح كما اعتقد، لبناء اقتصاد يعمل من أجل الجميع، وليس من أجل قلة من أصحاب الامتيازات»، متحدثاً عن «خطة لاقتصاد أميركي يتم بناؤه لكي يستمر» مع أربعة أهداف عمل: إعادة إطلاق قطاع التصنيع وتطوير طاقات بديلة، والتدريب المهني، والعودة الى القيم الأميركية القائمة على العدالة والحس بالمسؤولية».
وأبدى أوباما تصميمه على «بناء أميركا يتمتع فيها كل واحد بفرصته، ويضع فيها كل واحد حجراً ويحترم قواعد اللعبة»، ملمحاً ضمناً بذلك إلى المرشح الجمهوري ميت رومني، الذي يواجه انتقادات بسبب ثروته الشخصية وممارساته كرجل أعمال. ويبدو أن معسكر المحافظين لم يتوحد بعد خلف مرشح واحد، فقد فاز الرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي نيوت غينغريتش في الانتخابات التمهيدية التي جرت السبت في كارولاينا الجنوبية، ما أدى إلى تصدع موقع رومني كالمرشح الأوفر حظاً للفوز بتسمية الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية.
واعتباراً من الغد سينقل أوباما رسالته ميدانياً، حيث سيزور خلال ثلاثة أيام خمس ولايات يمكن أن تكون حاسمة بالنسبة إلى إعادة انتخابه من ايوا الريفية إلى ميشغان مركز صناعة السيارات شمالاً، مروراً باريزونا ونيفادا وكولورادو، الولاية الثلاث الكبرى في الغرب الأميركي.
انتخابات فلوريدا حاسمة في معركة الجمهوريين
اتجهت أنظار مرشحي الحزب الجمهوري الأربعة الباقين إلى الانتخابات التمهيدية في فلوريدا للمناظرة التلفزيونية الجديدة التي أقيمت أمس والتي تعد الأولى منذ فوز نيوت غينغريتش الملفت في كارولاينا الجنوبية السبت الماضي والتي اعتبرها مراقبون حاسمة بين المرشحين الجمهوريين غينغريتش وميت رومني .
وقلب انتصار غينغريتش موازين السباق داخل الحزب الجمهوري رأسا على عقب، وبات من شبه المؤكد أن المنافسة نحو من سيحظى بترشيح الحزب الجمهوري لمواجهة الرئيس الاميركي باراك اوباما في الانتخابات الرئاسية في 6 نوفمبر المقبل لن تكون سهلة إذ حطم فوز غينغريتش الهالة التي كانت تحيط بحاكم ماساتشوستس السابق وجعل من الانتخابات التمهيدية في فلوريدا المقررة في 31 يناير الجاري حدثا محوريا إما أن يؤكد اندفاعة غينغريتش او يعيد رومني متصدرا بين مرشحي الحزب الجمهوري.
وركز غينغريتش الذي أجرى المقابلات التلفزيونية المعهودة اثر فوزه، اهتمامه على اوباما الذي وصفه براديكالي ضعيف بشكل خطير وأتت ولايته الرئاسية الأولى «كارثية». وقال في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «ان بي سي» ان «الانتصار على اوباما يجب ان يكون الهدف الأول للحزب الجمهوري»، مضيفا ان:«الجمهوريين بحاجة إلى مرشح قوي وقاس إلى حد يسمح له بمواجهة الرئيس».
بالمقابل قال المرشح ميت رومني انه سيركز دون شك بشكل اكبر على انتقاد شخصية منافسه، ملمحا إلى انه سيتعرض للعلاقات التي اقر غينغريتش باقامتها خارج الزواج.
واضاف ان: «الشخصية تشكل جانبا كبيرا من صفات القيادة كما هي الرؤية والوقار والثبات وانها صفات اعتقد ان الناس يريدون ان يتمتع بها مرشحهم»، مقراً بانه «لم يكن اسبوعا جيدا بالنسبة له، وذلك بعد ان تراجع تقدمه الكبير في كارولاينا الجنوبية في غضون أيام وفوز غينغريتش بفارق 12,5 من النقاط.
في الأثناء اعتبر مسؤول الحزب الجمهوري عن منطقة بالم بيتش سيد دينرستاين ان الانتخابات في فلوريدا هي «الحاسمة في المنافسة»، بقوله:«من الممكن أن تنتهي المنافسة عمليا بانتخابات فلوريدا».
