غادر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح العاصمة العمانية مسقط في طريقه إلى الولايات المتحدة، في وقت أكد الشباب المحتجون في العاصمة صنعاء استمرارهم في الاعتصام معبرين عن تخوفهم مما أسموه «ألاعيب صالح» فيما غابت مظاهر الاحتفال عن صنعاء بخروج صالح منها.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن صالح استقل طائرة رئاسية ترافقها طائرة رئاسية أخرى. وأفاد مصدر مطلع مقرب من الرئاسة أن «صالح سافر مع أولاده الصغار الخمسة وزوجته والدتهم»، فيما لم تشهد العاصمة اليمنية احتفالات بخروج صالح من البلاد. في الأثناء، تتواصل مظاهر الاحتجاج في صنعاء معربة عن تخوفها مما أسمته «ألاعيب صالح».
وقال القيادي من الشباب المحتجين وليد العماري «لا نستبق الأمور، نخشى دائماً من ألاعيب صالح»، مؤكداً بقاء المحتجين سنبقى في الساحات حتى تاريخ 21 فبراير المقبل، في إشارة إلى موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة التي يفترض أن ينتخب فيها نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيساً للبلاد.
وفي الشأن الانتخابي اطلعت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء في اجتماعها أمس، برئاسة رئيس اللجنة القاضي محمد حسين الحكيمي على التقرير المرفوع من قبل رئيس قطاع التخطيط والشؤون الفنية القاضي يحيى الأرياني والمتضمن الشروط والمواصفات الفنية لورقة الاقتراع، حيث اتخذت اللجنة القرارات المناسبة بهذا الخصوص.
في السياق أكد وزير الإعلام اليمني علي أحمد العمراني ضرورة أن تضطلع وسائل الإعلام بدورها في تهيئة وتحفيز الأوساط السياسية والشعبية للمشاركة الفاعلة في الانتخابات الرئاسية المبكرة، وخلق مناخ يخدم المصالحة الوطنية ويحقق أهداف حكومة الوفاق الوطني لتتمكن من تجاوز الأزمة التي عاشها الوطن. بدوره، أكد رئيس مجلس الوزراء محمد سالم باسندوة أن الحل السياسي في اليمن سيتعزز بإجراءات ترتبط بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين وبصورة عاجلة، داعياً إلى التركيز على المشاريع لامتصاص البطالة والتخفيف من الفقر.
في غضون ذلك، فشلت المساعي التي بذلها شيوخ القبائل في إقناع مسلحي تنظيم «القاعدة» بالخروج من مدينة رداع التي سيطروا عليها قبل ما يزيد على أسبوع، ما أدى إلى إرسال السلطات تعزيزات عسكرية ضخمة إلى محيط المدينة تمهيداً لعملية عسكرية تستهدف منع تمدد هذه العناصر وطردهم منها.
