اعتدى مجموعة من البلطجية على مسيرة «حقوق لا مكارم» التي انطلقت من المسجد الحسيني تجاه منتصف شارع الملك طلال، التي نظمها الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير بعد صلاة الجمعة أمس، تزامناً مع المسيرات التي أطلقها الحراك الشبابي والشعبي في المحافظات الأردنية، وقد تصدت قوات الأمن الأردني للبلطجية وحالت بينهم وبين معاودة الاعتداء على المشاركين في المسيرة.
وتأتي هذه المسيرة انسجاماً واستمراراً للحراك الذي انطلق منذ بداية يناير 2011 والمطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية وجذرية. وهتف المشاركون شعارات تؤكد أن المواطنين الأردنيين ليسوا رعايا وأن التعليم والصحة هما حقوق وليسا مكارم. ومن الشعارات التي تم الهتاف بها: «لا لتعويم الأسعار ... بدنا رقابة على التجار»، و«بدنا إصلاح التعليم ... تأمينات صحية»، و«شعب الأردن ما بنهان ... ما بيخاف من الزعران»، و«ولّى زمن الاستبداد ... ثورة ثورة على الفساد»، و«اسمع اسمع ياللي فوق .. مش مكارم هاي حقوق»، و«اللي سرقوا المصاري ... بيستنوا أحرق حالي»، و«المطارنة حرق حاله ... مش لاقي يطعمي عياله»، و«احنا والشرطة والجيش بتجمعنا لقمة العيش».
وشاهد المشاركون في المسيرة أن قوات الأمن كانت يوم أمس جادة في تفريق البلطجية وإبعادهم عن المشاركين في المسيرة.
وقالوا: «تجمع أعداد كبيرة من البلطجية قبل انطلاق المسيرة وبكثافة غير معهودة حول المسجد، وشوهد لأول مرة منذ انطلاق الحراك نزول قوات الأمن لتفصل بين المعتصمين والبلطجية». ومن جهتهم أفاد شهود عيان بأن «البلطجية حاولوا أكثر من مرة الهجوم على المشاركين في المسيرة، حيث قام الأمن بمنع البلطجية من الوصول للمشاركين، فما كان من البلطجية إلا الصعود إلى أسطح العمارات ورمي المشاركين في المسيرة بالحجارة والزجاجات الفارغة ما أدى إلى وقوع إصابات بسيطة ومحدودة بين ناشطي الائتلاف ورجال الأمن».
