يزور الرئيس التونسي الجديد المنصف المرزوقي فرنسا في فبراير المقبل بهدف تنشيط الشراكة بين فرنسا وتونس، على ما أعلن أمس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي جدد دعم بلاده للأنظمة التي انبثقت عن الربيع العربي.
في حين يتوجه رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بخطاب متلفز اليوم.
وقال ساركوزي خلال حفل تقديم التهاني للسلك الدبلوماسي بالعام الجديد: «سنستقبل الشهر المقبل رئيس تونس البلد الذي تشعر فرنسا بقربها الشديد منه، وذلك لابتكار شراكة لا سابق لها وسنساعد في نجاح هذه الديمقراطيات الناشئة».
وأضاف: «لقد تحركت هذه الشعوب باسم قيم كونية غالية علينا هي الحرية والديمقراطية والعدالة، وإنه لمن واجبنا أن نواكب هذه الشعوب بصداقة ودون تأثير»، معتبراً أن «رهان عمليات الانتقال الديمقراطي الجارية ليس موقع القوى السياسية التي تعلن ارتباطها بقوة مع الإسلام، بل الرهان يتمثل في احترام هذه الأحزاب قواعد الديمقراطية ومتطلباتها التي هي القبول بتداول على السلطة واحترام الحريات».
ويتوجه رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بخطاب متلفز إلى الرأي العام متحدثاً بشأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه بلاده في ظل ارتفاع وتيرة الاعتصامات والانفلات الأمني، فيما ينطلق في جولة خليجية الشهر المقبل لدعم العلاقات مع دول المجلس، فيما عادت الكتلة البرلمانية لحركة النهضة الإسلامية إلى ممارسة مهامها ضمن جلسات البرلمان بعد انسحاب مفاجئ لها أول من أمس.
ويترقب التونسيون الخطاب الذي يدلي به الجبالي اليوم عبر التليفزيون الوطني (القناة الأولى) وقناتي «حنبعل» و«نسمة» الخاصتين. وعلمت «البيان» ان رئيس الحكومة هو الذي طلب التحدث إلى التونسيين في بث مشترك عبر القنوات التليفزيونية الثلاث، للإجابة عن الأسئلة الملحة التي يطرحونها حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب في ظل ارتفاع نسبة الاعتصامات والانفلات الأمني بعدد من المناطق خاصة في محافظات جندوبة وسليانة وسيدي بوزيد والقصرين وقفصة. وقالت مصادر مطلعة إن الجبالي سيجيب عن أسئلة تتعلق بضحايا الثورة وعن العلاقات مع شريكي النهضة في الحكم.
جولة خليجية
إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن رئيس الحكومة التونسية سيقوم بجولة خليجية الشهر المقبل على رأس وفد يضم عددا من رجال الأعمال. وتأتي هذه الجولة في إطار مساعي الحكومة لتوطيد علاقاتها الدبلوماسية مع دول مجلس التعاون.
من جهة أخرى، يستعد رئيس الحكومة السابق الباجي قايد السبسي لإصدار بيان يسعى من خلاله لتهدئة الشارع والتخفيف من وتيرة الاعتصامات التي تشل حركة الإنتاج في بعض المناطق الرئيسة. وتوقعت مصادر أن يكشف السبسي عن بعض الأطراف التي كانت تدعو إلى الاعتصامات والتظاهرات «لتعجيز حكومته خلال فترة عملها سابقاً».
على صعيد آخر عقد المجلس الوطني التأسيسي التونسي جلسة عامة صباح أمس، سجلت عودة كتلة حركة النهضة إلى مقاعدها بعد انسحابها المفاجئ من الجلسة المسائية ليوم أول من أمس.
ووقف رئيس المجلس مصطفى بن جعفر في افتتاح جلسة امس على مناخ التشنج الذي عرفته جلسة مساء أول من أمس، داعيا النواب إلى تجاوز التشنج والتوتر في «هذه المرحلة التي يكتبون فيها تاريخا جديدا لتونس والتونسيين» على حد قوله.
