يبدو محمد مصطفى الكتاتني المرشح الأقرب للجلوس على مقعد رئاسة مجلس الشعب بعد أن رشحته جماعة الإخوان المسلمين صاحبة الأغلبية، رغم افتقاده الخلفية القانونية والتي كانت سمة لافتة لكل من تولوا المنصب، في وقت يرى مؤيدو الرجل أن باعه الطويل في العمل المدني يؤهله لتولي المنصب بينما يرى معارضون أنه لا مقارنة بينه وآخرين وصفوهم بــ«العمالقة» سبقوه إلى هذا المنصب.

 

آراء متباينة

يرى الكثير من المراقبين خبرة الكتاتني وباعه الطويل في العمل المدني والتطوعي المجتمعي هو ما حدا بحزب الحرية والعدالة لترشيحه كرئيس لمجلس الشعب 2012، الذي يطلق عليه «برلمان الثورة»، في وقت تواصلت الانتقادات من قبل البعض لما أسموه «حالة الاحتقان» التي يكنها التيار الليبرالي للإخوان نتيجة التنافس المحتدم والشرس بين التيارين، إلى جانب افتقاد الرجل الخلفية القانونية المؤهلة لتولي المنصب.

ويقارن منتقدو ترشيح الكتاتنى لرئاسة البرلمان بينه وبين آخرين سبقوه إلى المنصب، أمثال صوفي أبوطالب والذي عمل عميدًا لكلية حقوق القاهرة، ومحمد كامل ليلة أستاذ القانون الدستوري عميد حقوق عين شمس، ورفعت المحجوب أستاذ الاقتصاد السياسي والذي كان على معرفة قانونية واسعة، وفتحي سرور خبير في القانون الجنائي والدستوري العميد السابق لكلية الحقوق بالقاهرة.

 

حازم وجاد

يصف المقربون من الكتاتني بأنه «شخصية حازمة وجادة جدًا» حيث عمل في أكثر من منصب، اتضح خلالها رؤيته الجادة للأمور واتجاهه الإسلامي الواضح خاصة أنه أحد كوادر الجماعة التي صنعت سمعة طيبة في الشارع على مدار الفترة الأخيرة، وكان له دور في عملية المعارضة السياسية ضد النظام السابق، حيث عمل أمينًا عامًا لنقابة العلميين منذ العام 1984 وحتى 1993، ثم نقيب العلميين بمحافظة المنيا منذ 1993. ثم تولى منصب السكرتير العام لنادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنيا منذ 1990 وحتى الآن، كما شغل منصب رئيس قسم النبات بكلية العلوم جامعة المنيا منذ العام 1994م وحتى 1998.

وأهلته خلفيته العلمية القوية للإشراف على 15 رسالة ماجستير ودكتوراه في مجال التخصص وإجراء 30 بحثًا في مجال أمراض النبات والميكروبيولوجي تم نشرها، كما تولى منصب عضو جمعية أمراض النبات المصرية، وعضو جمعية الميكروبيولوجيا التطبيقية.

وعضو جمعية السموم المصرية في مجال الحريات وحقوق الإنسان وعضو منظمة العفو الدولية، وهو من مؤسسي لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى الوطنية والنقابات المهنية، كما أنه أحد مؤسسي مستشفى عمر بن الخطاب الخيري بحي أبوهلال بالمنيا.