برز موقف لافت من روسيا أمس بشأن المفاوضات السلمية، حيث اكدت موسكو للرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مستهل زيارته إلى العاصمة الروسية، ضرورة استئناف المحادثات مع الإسرائيليين، في وقت طالبت حركة «حماس» بوقف المفاوضات بعيد اعتقال الاحتلال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك والنائب عن الحركة خالد طافش، في حين اعتبرت الأمم المتحدة قطاع غزة بأنه أراضي محتلة من قبل إسرائيل بموجب أحكام قراراتها الدولية.

 

وأفادت قناة «روسيا اليوم» أن لافروف التقى عباس أمس في وزارة الخارجية الروسية بموسكو، وأجريا مشاورات ثنائية شدد خلالها وزير الخارجية الروسي على ضرورة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأكد ثبات الموقف الروسي تجاه القضية الفلسطينية.

كما اعتبر لافروف أن استئناف المفاوضات «يجب أن يتم استنادا إلى المرجعية الدولية والاتفاقيات التي أبرمت سابقاً بين الطرفين»، مؤكداً على البيان الأخير الصادر عن الرباعية الدولية الذي ينص على وضع برامج محددة أمام الجانبين لاستئناف هذه المفاوضات.

من جانبه، ثمّن عباس عالياً الموقف الروسي، مشيراً إلى «ثبات هذا الموقف تجاه القضية الفلسطينية ودعم مباشر وغير مباشر للشعب الفلسطيني». كما التقى الرئيس الفلسطيني ايضا الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف في قصر غوركي خارج موسكو وبحث معه ملف المفاوضات السلمية والاستيطان قبل جلسة مجلس الامن الاربعاء المقبل بهذا الشأن.

 

الاحتلال يعتقل

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك على حاجز «جبع» العسكري الواقع إلى الشمال الشرقي لمدينة القدس المحتلة .

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال المتواجدة على الحاجز أجبرت رئيس المجلس التشريعي على الترجل من السيارة التي كانت تقله مساء الخميس وقامت بتكبيل يديه وتعصيب عينيه واقتادته إلى جهة مجهولة.

وبعد ساعات من اعتقاله، قام الاحتلال باعتقال النائب عن «حماس» خالد طافش بعد مداهمة منزله في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وقامت بمصادرة أجهزة حاسوب وجواله الخاص. وطالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بوقف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ووقف التنسيق الأمني بينهما، رداً على اعتقال الدويك.

 

غزة محتلة

من جهة اخرى، أعلن الناطق الرسمي للأمم المتحدة أن قطاع غزة أرض محتلة من قبل إسرائيل، مشيرا إلى أنه وبموجب القرارات الدولية التي اتخذها كل من مجلس الأمن والجمعية العامة بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط وقطاع غزة فان هذا القطاع لا يزال جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد أن الامم المتحدة ستستمر في اعتباره أراضي محتلة إلى أن يتم إقرار غير ذلك رسميا.

وأعطى الناطق الرسمي مثالين على ذلك الاول ويتمثل في قرار مجلس الامن الدولي رقم 1860 لعام 2009، والذي يؤكد أن قطاع غزة يشكل جزءا متمما من الاراضي المحتلة العام 1967، مشيرا إلى أن قرارات مجلس الامن ملزمة للدول ولديها قوة في القانون الدولي.

أما المثل الثاني، فأشار لقرار الجمعية العمومية الصادر عام 2010 الذي لاحظت بموجبه الجمعية الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وجزء من شمالي الضفة الغربية، إلا أنها أكدت عبر هذا القرار موقفها المشدد على الحاجة لاحترام والحفاظ على وحدة واستمرار سلامة جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.