نجح رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس في لعب دور حائط الصد للرئيس الباكستاني آصف زرداري بمثوله أمام المحكمة العليا أمس، حيث شدد على أن «الرئيس يتمتع بالحصانة الكاملة» أمام المحكمة التي يمكن أن ترغمه على الاستقالة في حال إدانته ما لم يمتثل لأمرها بإعادة فتح ملاحقات قضائية بحق الرئيس في تهم فساد. ولم يضطر جيلاني إلى إعلان أنه سيمتثل لأمر المحكمة لأنها أرجأت الجلسة إلى الأول من فبراير المقبل، موضحة أنه لم يعد مضطراً إلى الحضور شخصيا، وتزداد ضغوط المحكمة العليا على رئيس دولة وحكومة تتهمهم الصحافة والرأي العام بالفساد وإساءة الحكم وتتعرض لخطر معاداة الجيش القوي وذلك على خلفية أزمة اقتصادية حادة، وفي حال لم يمتثل رئيس الوزراء لأمر المحكمة، خصوصاً لجهة أن يطلب من القضاء السويسري إعادة فتح تحقيق حول حسابات مصرفية مشتبه بها لزرداري، فإن صدور إدانة بحقه سيرغمه على الاستقالة، وهو احتمال سيزيد من ضعف زرداري ويمكن أن يؤدي إلى انتخابات تشريعية مبكرة، ووصل جيلاني صباح أمس مبتسماً وبدا هادئاً قبل الدخول إلى المحكمة العليا وحيا مصوري عشرات القنوات التلفزيونية الذين أتوا لتغطية الحادث.