تعد انتخابات البرلمان «مجلس الأمة 2012» الأولى في تاريخ الكويت السياسي التي يتم فيها استحداث لجنة لرصد ومحاربة الرشوة الانتخابية والإشراف على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

ويؤكد عضو لجنة رصد ومحاربة جرائم الرشوة الانتخابية المحامي محمد منور في حديث لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» بشأن مشاركة جمعية المحامين في اللجنة، أن الجمعية «مؤسسة لديها كوادر متميزة وتمتلك خبرة في الإشراف والمراقبة على الانتخابات من خلال مساهمة كوادرها في التنظيم العملي للانتخابات التشريعية السابقة». ويشير الى أن الجمعية ستعمل من خلال كوادرها من قضاة ومحامين على إضفاء نوع من سلامة ونزاهة العملية الانتخابية أمام الرأي العام.

ويضيف منور أن مراقبة الجمعية لانتخابات «مجلس الأمة 2012» جاءت استجابة لمبادرة مؤسسات المجتمع المدني في الإشراف والمراقبة على العملية الانتخابية لتحقيق الشفافية والتأكيد على نزاهتها أمام منظمات المجتمع المدني والشعب الكويتي بشكل عام، متمنياً استمرار هذا النهج الحكومي في إشراك مؤسسات المجتمع المدني في الإشراف والمراقبة على الانتخابات التشريعية.

وثمن منور للحكومة الاستفادة من خبرات جمعية المحامين في عملية الإشراف والمراقبة على الانتخابات ومحاربة جرائم الرشوة الانتخابية بشكل خاص، موضحاً أن جمعية المحامين «تعمل تحت مظلة لجنة رصد ومحاربة جرائم الرشوة الانتخابية مع ممثلين من جمعية الشفافية وجمعية الصحافيين ووزارة الداخلية بواقع خمسة مقار في الدوائر الخمس».

حيادية وشفافية

وبشأن حيادية اللجنة، يقول منور: إن عملها سيكون «شفافاً ومتجرداً دون الانحياز الى أي طرف سواء الى السلطة التنفيذية أو الى أي من مرشحي مجلس الأمة»، داعياً الناخبين الى الإبلاغ عن أية مخالفة انتخابية، ومؤكداً على دور الشعب الكويتي في مكافحة الفساد عبر خطوات عدة أبرزها تحمل مسؤولية اختيار أعضاء مجلس الأمة من خلال النظر لمصلحة البلد، وأيضاً عن طريق الابلاغ عن مظاهر الفساد. مشيراً الى أن اللجنة أعلنت عن أسماء أعضائها وهواتفهم لتشجيع الجمهور على التبليغ عن أية مخالفة دون عناء الذهاب الى مراكز اللجنة في المخافر.

إرادة الأمة

وبين منور أن الأمر لم يعد يقتصر على التأثير على إرادة الناخب فحسب، وإنما يتجاوز ذلك لـ «تزوير إرادة الأمة بأسرها بوصول من لا يمثل الأمة بل من يمثّل عليها». وشدد على أن الهدف من مراكز اللجنة في الدوائر الخمس المختلفة هو السرعة في ضبط المخالفين، موضحاً أن تقديم البلاغ عن المخالفات وخصوصاً شراء الأصوات «واجب على كل مواطن». لافتاً الى سرية التعاون في مثل هذه البلاغات وتوصيلها بالسرعة المطلوبة للجهات المعنية التي تتأكد من جديتها.