برزت خلافات بين المعارضة الكردية السورية وتلك العربية، بقرار الأولى تعليق عضوية المجلس الكردي بجميع هياكل المعارضة السورية؛ بسبب عدم التوصل إلى تفاهم معها بشأن الحصول على «اعتراف دستوري بوجود الشعب الكردي كقومية أصيلة في البلاد».
وقال عضو المكتب السياسي لحزب «يكيتي» الكردي المعارض في سوريا فؤاد عليكو في تصريحات صحافية إن أحزاب «المجلس الوطني الكردي» علقت عضويتها في «هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي» وفي «المجلس الوطني السوري» و«إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي» على خلفية عدم التوصل حتى الآن إلى تفاهم مع الكتل المعارضة الثلاث بشأن الحصول على «اعتراف دستوري بوجود الشعب الكردي كقومية أصيلة في البلاد وإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا على قاعدة حق تقرير المصير بإطار سوريا الموحدة».
وأضاف عليكو ان «المؤتمر الوطني الكردي في سوريا الذي انعقد في 26 أكتوبر الماضي وانبثق عنه «المجلس الوطني الكردي» بعضوية عشرة أحزاب ونحو 150 شخصية كردية مستقلة، قرر إعطاء الأحزاب الكردية المنضوية فيه فرصة شهرين للتحاور مع كتل المعارضة السورية ومن ثم اتخاذ القرار على أساس أن يتعامل بإيجابية مع الكتلة الأقرب إلى الموقف الكردي إلا أن مهلة الشهرين انتهت دون التوصل إلى توافق مع أي من الكتل العربية لانضمام المجلس الوطني الكردي ككل إليها فتم تعليق العضوية مع تواصل الحوار». وعن فتح قنوات حوار مع السلطة السورية كما هو الحال في الحوار مع المعارضة، قال عليكو «لا، فكافة القنوات أغلقت مع السلطة».
دراسة شراكة
إلى ذلك، أعلن معارض كردي سوري أن المجلس الوطني الكردي يدرس حالياً إمكانية إقامة شراكة مع المجلس الوطني السوري. وقال عبدالحكيم بشار، الذي يشغل أيضاً منصب سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، إن اللقاء الذي عقده مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت «كان إيجابياً وتم خلاله توضيح قضايا لم تكن واضحة لديه بالشكل المطلوب، وتتعلق بمطالب الكرد السوريين والهواجس التي يحاول البعض إثارتها للتخويف من هذه المطالب مثل الانفصال، وإيضاح هذه المسألة بكل شفافية ومناقشة آليات توحيد المعارضة السورية، والتي تشكّل بقناعتنا في المجلس الوطني الكردي البداية الحقيقية لتغيير النظام». وأضاف: «تطرقنا إلى السيناريوهات المحتملة للتغيير في سوريا، بما في ذلك اندلاع حرب أهلية قد يثيرها النظام أو حتى حرب إقليمية، ولمسنا خلال اللقاء أيضاً أن بريطانيا جادة في تغيير النظام، وتبحث عن آليات مع شركائها لتحقيق التغيير بأقل خسارة بشرية ممكنة». ووصف عبدالحكيم موقف المجلس الوطني الكردي من المجلس الوطني السوري بأنه «إيجابي»، لكنه قال «لدينا تحفظات حول نظرته إلى القضية الكردية فهي لا ترقى إلى مستوى طموحاتنا المشروعة، ونخطط حالياً لعقد شراكة معه في حال توصلنا إلى تفاهم مشترك قد يقود إلى إقامة تحالف استراتيجي بيننا أو انضمامنا إلى المجلس».