كشف مصدر مسؤول في مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن تكثيف الإجراءات الأمنية حول محيط مبنى مكتب رئيس الوزراء ومنزله في المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، فيما قال مصدر مقرب من نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، أمس: إن الهاشمي ينوي مطالبة القضاء مجدداً بنقل قضيته إلى محافظة كركوك، ومقاضاة قناة العراقية الرسمية بتهمة التشهير.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته: إن الإجراءات الجديدة شملت إغلاق الشارع الرئيسي المؤدي إلى منزل رئيس الوزراء، والذي يضم أيضاً منزل نجله أحمد المالكي وجمعاً من مستشاريه ومسؤولين مقربين من المالكي.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء يخشى وقوع انقلاب على حكومته، لاسيما في ظل أزمة سياسية متفاقمة تعصف بالبلاد منذ أسابيع على خلفية اتهام نائب الرئيس والقيادي في ائتلاف «العراقية» طارق الهاشمي بالإرهاب، حيث تشهد الشوارع والتقاطعات الرئيسية في بغداد انتشاراً أمنياً كثيفاً، حيث أكد الناطق باسم الشرطة الاتحادية العقيد محمد البيضاني أن إجراءات التفتيش والتدقيق ستتضاعف لمنع وقوع هجمات وستتركز تلك التحصينات الأمنية عند المؤسسات والدوائر الحكومية والمدارس والجامعات، فضلاً عن التجمعات التجارية والأسواق الشعبية.
في موازاة ذلك، نقلت شبكة «آكانيوز» عن مصدر مقرب من الهاشمي قوله: إن «نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ينوي التقدم مجدداً بطلب نقل الدعوى القضائية إلى محافظة كركوك، معنون إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود».
وكان مجلس القضاء الأعلى قد رد طلب الهاشمي بنقل قضيته إلى محافظة كركوك، وقرر الإبقاء عليها في بغداد، كما رفض القضاء في وقت سابق طلباً آخر للهاشمي بنقل قضيته إلى إقليم كردستان.
وطلب الهاشمي بنقل قضيته إلى خارج بغداد بعد أن اتهم القضاء هناك بعدم الاستقلالية.
وأوضح المصدر أن «الهاشمي سيقاضي قناة العراقية الرسمية بتهمة التشهير به»، وكانت قناة «العراقية» الفضائية الرسمية بثت الشهر الماضي اعترافات لثلاثة من حراسه الشخصيين، قالوا إنهم نفذوا أعمال قتل وتفجير بعلمه ودعمه.
ورأى خبير في القانون العراقي أن القانون منح الهاشمي الحق في التقدم بعشرات الطلبات لنقل القضية من منطقة إلى منطقة أخرى، ولكن يجب أن تكون الأسباب الواردة في الطلب الثاني مختلفة عن التي جاءت في الطلب الأول الذي ردته المحكمة.
من جهة ثانية، رجح مسؤول عراقي أن يكون اعتقال نائب رئيس مجلس محافظة بغداد جاء استناداً إلى إفادات المتهمين في قضية الهاشمي، وقال رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي لصحيفة «الصباح» العراقية الحكومية في عددها الصادر أمس: «إن المجلس تلقى خلال اجتماعه الأسبوعي الأربعاء نبأ اعتقال نائب رئيس المجلس رياض العضاض، وتم تشكيل لجنة مختصة لمتابعة أسباب الاعتقال الذي شمل أيضاً أفراد حماية العضاض.
في الأثناء، التقى وزير التجارة التركي ظافر جاغلايان بعدد من المسؤولين في إقليم كردستان خلال مشاركته في منتدى اقتصادي حول العلاقات التركية الكردية.
