عمت الاحتفالات مدينة الزبداني بعد انسحاب القوات الأمنية التي كانت تحاصرها، بعد اتفاق مع «الجيش السوري الحر» الذي يسيطر عليها، تزامناً مع تصعيد لأجهزة أمن النظام في جبل الزاوية وحماة أسفر عن مقتل 18 سوريا وجرح العشرات، فيما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن المنشقين قتلوا نائب رئيس فرع الاستخبارات العسكرية حماة، في حين يستعد الناشطون لتنظيم تظاهرات اليوم تحت اسم «جمعة معتقلي الثورة».
وقال الناشط وعضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري والمتحدر من الزبداني كمال اللبواني أمس إن عشرات الدبابات والمدرعات التي كانت تطوق البلدة على بعد 30 كيلومترا شمال غربي العاصمة السورية انسحبت الليلة قبل الماضية إلى ثكناتها على بعد ثمانية كيلومترات، وإن الأغذية والإمدادات الأساسية بدأت تصل إلى البلدة.
وأضاف اللبواني أن الهجوم على مدينته يمكن أن يتجدد في أي وقت وإنهم ربما يكونون انسحبوا من المنطقة لأنهم يريدون إرسال قوات أكثر ولاء بدلاً من جنود أبدوا ترددهم في اقتحام البلدة.
وأظهرت لقطات فيديو منشورة على مواقع الناشطين السوريين احتفالات شعبية في الزبداني، ويظهر عناصر قيل إنهم من كتيبة حمزة بن عبد المطلب التابعة للجيش السوري الحر، وهم يجوبون المدينة بسياراتهم وهم يحملون أسلحة خفيفة، فيما خرج المئات من النسوة يزغردن والشباب يحتفلون.
تصعيد
من جانب آخر ذكر ناشطون أن ما لا يقل عن 18 سوريا قتلوا برصاص القوات الأمنية معظمهم في جبل الزاوية، في حين تكثف الهجوم على مدينة حماة وريفها من قبل قوات الأمن والشبيحة بشكل كبير.
وأفادت قناة «العربية» نقلا عن الهيئة العامة للثورة السورية، أن المنشقين عن الجيش قتلوا نائب رئيس فرع الاستخبارات العسكرية في حماة ومساعده.
وذكرت الهيئة أن قوات الأمن والجيش النظامي ومجموعات الشبيحة هاجمت مدينة حماة وريفها في أعنف هجوم على المحافظة منذ أسابيع، فيما أعلنت مواقع النشطاء السوريين على شبكة الانترنت تسمية الجمعة باسم «جمعة معتقلي الثورة» في تذكير بأن العفو الرئاسي الذي صدر الاسبوع الماضي لم يشمل الغالبية الساحقة منهم.
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان والهيئة العامة للثورة السورية في بيانين منفصلين أن مجموعة من النشطاء قتلوا برصاص الأمن السوري خلال كمين نصبته لهم في شمال غرب البلاد.
وذكر المرصد أن «أربعة نشطاء كانوا متوارين عن الانظار استشهدوا إثر إطلاق النار عليهم خلال كمين نصبته لهم قوات الامن السورية في قرية بسنقول الواقعة في جبل الزاوية» في ريف إدلب شمال غرب البلاد. ويأتي ذلك غداة عمليات عسكرية واشتباكات عنيفة جرت في هذه المنطقة بين الجيش ومنشقين سقط فيها عسكري منشق وستة مدنيين بينهم سيدة وطفل وجرح آخرون، بحسب ما أفاد المرصد.
ففي محافظة إدلب ذكر المرصد امس ان «مواطناً استشهد إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل عناصر موالية للنظام على الطريق بين إدلب ومعرة مصرين». كما تحدث عن «استشهاد مواطن إثر اصابته بالرصاص في رأسه من قبل قوات الجيش السوري على طريق سراقب».
كما أعلن المرصد «استشهاد عسكري منشق من قرية فركيا واصابة ثلاثة آخرين بجروح اثناء قيامهم بالدفاع عن عناصر انشقوا من حاجز قرية حنتوتين في جبل الزاوية». ويحيي السوريون اليوم الجمعة «معتقلي الثورة».
