أطفأت تونس منذ أقل من أسبوع الشمعة الأولى لثورة الياسمين ليبدأ العام الثاني من بعد الثورة ومعه الكثير من التحديات المفروضة على الحكومة الائتلافية، حيث انطلق الاسبوع الاول لمرحلة ما بعد الذكرى الاولى لثورة 14 يناير بالاحتجاجات والاعتصامات والمواجهات الطلابية والانفلات الأمني في عدد من المناطق.

وحمّلت الحركة الديمقراطية للإصلاح والبناء التونسية حكومة حمادي الجبالي المسؤولية عن تفاقم الاعتصامات بالبلاد بسبب ما اعتبرته «بطئا في انجاز البرامج التنموية»، داعيةً المسؤولين في مختلف الأجهزة الحكومية الى «التحلي بروح المسؤولية والاستماع الى نبض الشارع وطموحات المواطن في الشغل والكرامة والتنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية».

بيان للحركة

وذكرت الحركة في بيان تلقت «البيان» نسخة منه انها منشغلة بسبب «تواصل موجة الاعتصامات والاضرابات وعمليات قطع الطريق السائدة حاليا في ارجاء عدة من البلاد بما يعيق تحقيق التنمية ودفع عجلة الاقتصاد بالجهات لاسيما المحرومة منها».

كما نددت الحركة الديمقراطية للإصلاح والبناء بما شهدته كلية الآداب بسوسة من اشتباكات وصدامات «خلفت اجواء من التوتر والاضطراب على سير الدروس وجعلت الطلبة والأساتذة في مواجهة افراد غرباء عن الجامعة». وطلبت من الحكومة «اتخاذ موقف واضح يضع حدا لمثل هذه الظواهر التي تعرقل المسار الديمقراطي وتعمق الهوة بين افراد الشعب التونسي باسم الدين او العقيدة او التوجهات الأيديولوجية والسياسية».

«الديمقراطي» يستنكر

من جهته، حمّل القطب الديمقراطي الحداثي رئيس الحكومة مسؤولية الأحداث التي جدت الاثنين الماضي بكلية الآداب بسوسة.

وبعد ان استنكر ما أسماه «موقف الصمت واللامبالاة للحكومة تجاه هذه الأحداث»، حذر القطب من نتائج «هذا الاعتداء الذي قد يخلق حالة من التوتر الدائم في البلاد»، معبرا عن مساندته الكاملة للطلبة والأساتذة بكلية الآداب بسوسة في «نضالهم من أجل توفير مناخ ملائم للدراسة والتدريس بعيدا عن كل أشكال الاستفزاز والعنف».

سلسة استفزازت

في غضون ذلك، ذكر بيان للجنة أنصار الاتحاد العام التونسي للطلبة التابع لحركة النهضة، أن المشاركين في تظاهرة ثقافية نظمها الاتحاد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة، احتفالا بذكرى الثورة، فوجئوا بـ«سلسلة من الاستفزازات من طرف الاتحاد العام لطلبة تونس انتهت برفع اسلحة بيضاء ورشق المشاركين في التظاهرة بالحجارة مما أدى الى تعكير الجو العام داخل الكلية وإحداث اصابات في صفوف مناضلي الاتحاد العام التونسي للطلبة».

وذكرت اللجنة ان ما جرى الاثنين الماضي بكلية الآداب بسوسة يمثل «تتويجا لحلقات سابقة من ممارسة العنف وجر الجامعة الى صراعات ايديولوجية سياسية لا تصب في مصلحة الطالب».

وأكد البيان «ضرورة استكمال المسيرة النضالية وتحقيق اهداف الثورة داخل الجامعة التونسية من حرية التنظيم والتعبير، وكذلك رفع المظلمة المسلطة على منظمة الاتحاد العام ا لتونسي للطلبة منذ يوليو 1991» تاريخ منعه من النشاط، داعيا الطلبة الى «تخليص الجامعة من تركة الاستبداد ونبذ كل اشكال العنف داخل الساحة الجامعية مهما كانت الدوافع».