عشية التجديد للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان مطلع شهر مارس المقبل، علمت «البيان» أن المدّعي العام للمحكمة الدولية القاضي دانيال بيلمار سيزور بيروت الأسبوع المقبل لبحث ملف «المطلوبين الأربعة» في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، فيما أعلن رئيس الوزراء السابق سعد الحريري أنه سيعود الى لبنان «قريباً» للمشاركة في الذكرى السابعة لاغتيال والده وأن منتقديه «سيقفون بالصف لتقديم الاعتذار».

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن بيلمار سيلتقي بعد وصوله إلى بيروت الأسبوع المقبل الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيرَي الداخلية مروان شربل والعدل شكيب قرطباوي لشكرهم على التعاون الذي تبديه الحكومة مع المحكمة، والاطلاع على ما آلت اليه عمليات الاستقصاء عن «المطلوبين الأربعة» الذين وردت أسماؤهم في القرار الاتهامي، عشية التجديد للمحكمة نهاية الشهر المقبل.

وتطوي المحكمة الدولية ولايتها الأولى البالغة ثلاثة اعوام في 29 فبراير المقبل، عملاً بالاتفاق الموقّع بين الأمم المتحدة والدولة اللبنانية بشأن إنشائها بموجب القرار 1757، من دون حصول أيّ تقدّم فعلي في عملها لكشف المفاصل الحقيقية لاغتيال الحريري، باستثناء إصدار القاضي بيلمار قراره الاتهامي الأول، متهمّاً فيه أربعة أشخاص من «حزب الله» بالوقوف وراء هذا العمل. وثمّة نصّ في الاتفاق يجيز تمديد مهام المحكمة في حال عدم استكمال عملها.

عودة الحريري

في غضون ذلك، أعلن الحريري عبر موقع «تويتر» أنه سيعود الى لبنان «قريباً» ويقوم بما يتوجب عليه فعله، للمشاركة في الذكرى السابعة لاغتيال والده، مستبقاً عودته المرتقبة بالردّ على منتقديه بالقول: «سيقفون بالصف لتقديم الاعتذار». وتحضر قوى 14 آذار لمهرجان خطابي في ذكرى اغتيال الحريري في قاعة مقفلة، لم يحدّد بعد مكانها. ويجري الحديث عن انطلاقة جديدة لقوى المعارضة 14، ستأخذ أبعادها الفاعلة سياسياً وشعبياً بمواجهة الحكومة الحالية، مع العودة المرتقبة قريباً للحريري.

مواقف سياسية

وحفلت الساحة السياسية في لبنان بالكثير من المواقف، بينها إعراب سليمان عن اعتقاده أن العام الجاري سيكون عاماً جيداً، لافتاً الى أهمية اجتياز لبنان تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وارتدادات «الربيع العربي»، ودعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى أن لا يكتفي لبنان بـ«نأي نفسه» عن المؤامرة الخطيرة التي تحاك في المنطقة، بل بـ «مواجهة الفتنة» وتعطيلها في كل المنطقة، إضافة الى كلام النائب وليد جنبلاط عن «مستقبل قاتم في سوريا، ما لم تحدث معجزة».

وخلال الأيام الماضية، انشغلت الأوساط السياسية بما تردّد عن إمكان قيام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بزيارة لبنان خلال الشهرين المقبلين على أن يتحدد موعدها بعد زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إلى باريس مطلع فبراير.