أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء العنف في جنوب السودان، ورحبت ببدء التحقيق في الاشتباكات التي وقعت، وحددت فيه السلطات السودانية رسمياً الثامن من أبريل المقبل، آخر موعد لتوفيق أوضاع أبناء جنوب السودان المقيمين في الشمال. وأعرب البيت الأبيض على لسان الناطق باسمه تومي فيتور، عن القلق إزاء العنف المستمر في جنوب السودان، مرحباً في الوقت نفسه ببدء التحقيق في الاشتباكات التي وقعت، وقال: «إن الولايات المتحدة منزعجة للغاية بسبب الاشتباكات الأخيرة بين أعراق مختلفة في ولاية (جونقلي) في جمهورية جنوب السودان التي تسبب معاناة بشرية هائلة وتسبب التشرد والموت»، وأوضح أن حدة العنف المستمر بين قبائل معينة، لا سيما «المورلي» و«النوير»، تزايدت بشكل خطير، لتصل إلى سلسلة من الهجمات الانتقامية المقلقة في الأسابيع الأخيرة.

وأضاف فيتور أن بلاده تحث جميع الأطراف على الامتناع عن ارتكاب المزيد من الأعمال الاستفزازية، أو الانتقامية، مؤكداً ترحيب الإدارة الأميركية ببدء حكومة جنوب السودان التحقيق في هذه الهجمات ونشر قوات إضافية من الجيش والشرطة في المنطقة، مؤكداً دعم الولايات المتحدة جهود الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لتقديم المساعدة الإنسانية المطلوبة بصورة عاجلة لمن فروا من القتال، موضحاً أن بلاده تؤمن بأهمية استجابة حكومة جنوب السودان، ليس فقط من خلال اتخاذ تدابير فورية لوقف سلسلة الهجمات المتصاعدة بين هذه القبائل، بل من خلال قيامها بمعالجة الأسباب الجذرية للعنف بينهما أيضاً.

وحض فيتور حكومة جنوب السودان على معالجة انعدام الأمن في هذه المجتمعات، وأن يشارك قادة هذه المجتمعات المحلية مع بعضهم بطريقة سلمية من أجل التوصل إلى حل طويل الأمد للعنف. وذكر أن الولايات المتحدة تلاحظ جهود بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في ما يتعلق بوقف النزاعات وحماية المدنيين، وتدعو حكومة جنوب السودان والأمم المتحدة لمواصلة العمل معاً بشكل وثيق في هذه المهمة بالغة الأهمية، مجدداً مطالبة بلاده الأمم المتحدة بتقديم أي دعم إضافي تحتاجه بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان من أجل القيام بمسؤولياتها في جنوب السودان.

انقضاء مهلة

في الأثناء، أعلن السودان رسمياً، أمس، انتهاء فترة توفيق أوضاع أبناء دولة جنوب السودان الوليدة في الثامن من أبريل. وقال مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة، أحمد عطا المنان، في بيان، إنه سيتم التعامل مع مواطني دولة جنوب السودان المقيمين في السودان وفقاً للقوانين التي تنظم عمل الوجود الأجنبي بانتهاء هذه الفترة.