قال ولي عهد البحرين، سلمان بن حمد آل خليفة: «إن الخطوات والقرارات التي اتخذها الملك لتجاوز كل ظلال الأزمة التي مرت على البلاد في الآونة الأخيرة تلزم الجميع، وخاصة العقلاء بضرورة الانخراط وبصورة فورية، في العملية السياسية في نطاق المملكة، وفي إطار مؤسساتها، كي يثبت الجميع الرغبة الصادقة، والحرص على المشاركة الوطنية وحسن النية، من خلال الإيمان بالمملكة التي هي في النهاية المخرج والضمان لبلوغ أهدافنا الوطنية المأمولة».
وأضاف: «إن دول مجلس التعاون لا بد لها من الاستمرار في تعميق وتعزيز روح التعاون في ما بينها، والإعلاء من شأن حكم سيادة القانون، وكذلك مرونة النظم السياسية، كما أن تقوية وتعزيز النظم الاقتصادية الرأسمالية التي تكفل حرية الاقتصاد ومنح فرص واسعة للأفراد وإطلاق طاقاتهم الخلاقة، كل ذلك يعمل على خلق مستقبل أفضل لشعوبنا خاصة، مشدداً على أهمية ما يتضمنه إقليم مجلس التعاون الخليجي من قواسم مشتركة وعناصر موحدة تشمل الإنسان والثقافة والعادات والتاريخ والتكامل الاقتصادي الذي يفتح الباب واسعاً أمام شعوب المنطقة لبلورة الأمل وتعزيز الإرادة في تقوية مفهوم الاتحاد والحفاظ على التوازن البناء بين السيادة الوطنية والاتحاد الشامل».
وعبر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر عبدالعزيز النصر، عن دعمه وتأييده لكافة الخطوات التي اتخذها ملك البحرين، والتي أسهمت في إتاحة الفرصة للبدء الفوري بعملية الإصلاح، خاصة منذ تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وكذلك خطابه الذي تضمن تعديلات دستورية جوهرية، معرباً عن أمله بأن تحقق البحرين كل ما تصبو إليه من تقدم واستقرار، لافتاً إلى الروح المتسامحة والنهج الحكيم الذي تحلى به الحكم الرشيد في البحرين وتمسك كافة ألوان الطيف البحريني بالتنوع والوحدة، وحل القضايا عبر الحوار الوطني المسؤول والتوافق البناء.
في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أهمية صيانة الأمن والعمل بشكل جماعي للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، والنأي بها عن بؤر الصراعات والتوترات، فالإصلاح والتنمية تأتي عندما تكون الأجواء مهيأة في ظل بيئة آمنة ومستقرة.
وقال رئيس الوزراء لدى استقباله، أمس، الجنرال قائد القوات المركزية الأميركية، جيمس ماتيس، بمناسبة زيارته المملكة، إن البحرين وعبر مشاركتها الفاعلة مع المجتمع الدولي تشكل عامل استقرار رئيسياً في المنطقة، مؤكداً أن هذه المنطقة حيوية ومحورية بالنسبة للعالم، وينبغي أن تنصب الجهود لضمان دعم استقرارها.
