قال وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، أمس، إن أي قرار إسرائيلي حول مهاجمة إيران من أجل وقف برنامجها النووي «لا يزال بعيداً جداً»، في وقت حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من أن الهجوم على إيران «سيعمق الصراع في العالم الإسلامي»، ونفت لندن حديث طهران عن مفاوضات نووية قريبة تفضلها الأخيرة في اسطنبول، وهي محادثات رجح عقدها وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في زيارته أنقرة، أمس.

وصرح باراك لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس: «لم نتخذ قراراً للمضي في هذه الأمور. وليس لدينا قرار أو موعد لاتخاذ مثل هذا القرار. الأمر كله بعيد جداً». ورداً على سؤال لتوضيح ما يقصده بـ«بعيد جداً»، قال إنه لا يريد أن يطلق «توقعات». وأردف أن النظام الإيراني «لم يبدأ حتى الآن بتطوير برنامج نووي بعيداً عن إشراف المؤسسات الدولية»، ونفى ما تردد أخيراً بأن هدف زيارة رئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال مارتن ديمبسي، إلى إسرائيل في نهاية الأسبوع الحالي، ممارسة ضغوط لمنع هجوم إسرائيلي محتمل ضد إيران.

وحذّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أن شن هجوم عسكري ضد إيران ستكون له «عواقب كارثية» على المنطقة. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي، إن «الوضع العام في المنطقة متوتر أصلاً، وأي اندلاع لشرارة حرب قد تسفر عن تعميق الصراع بين الشيعة والسنة وزعزعة الوضع داخل العالم الإسلامي كله». وأضاف: «لا يمكن التنبؤ بالآثار التي لن يكون أولها تدفق أعداد كبيرة جداً من اللاجئين الإيرانيين إلى أذربيجان ومنها إلى روسيا».

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني، علي أكبر صالحي، إن المفاوضات حول البرنامج النووي لبلاده: «ستستأنف في اسطنبول على الأرجح». وصرح لدى وصوله إلى مطار أنقرة بأن المحادثات مستمرة بين وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي.

وأوضح أنه عند استئناف المفاوضات النووية بين إيران والغرب، «فهي ستجري في اسطنبول على الأرجح». ونفت لندن حديث صالحي عن مفاوضات لإجراء محادثات نووية جديدة بين إيران والقوى الغربية. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية: «لم يتم الاتفاق على موعد أو على خطط محددة، لأن على إيران أن تظهر بوضوح استعدادها للرد على رسالة آشتون، وأن تتفاوض بلا شروط».

وقال دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي، أمس، إن حكومات الاتحاد اتفقت، من حيث المبدأ، على تجميد أصول البنك المركزي الإيراني، وحظر مزمع لواردات النفط الخام، لكنها لم تتفق بعد بشأن كيفية حماية التجارة غير النفطية من العقوبات.

وقال دبلوماسي في الاتحاد «بخصوص البنك المركزي، سارت الأمور في الاتجاه الصحيح في الساعات الأخيرة، هناك حالياً اتفاق واسع من حيث المبدأ، والمناقشات مستمرة بشأن التفاصيل».