تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال القمة التي جمعتها الليلة قبل الماضية في واشنطن، بالتعاون الوثيق لدفع مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إلى التفاوض بطريقة جدية تحقق تقدما على درب اتفاق السلام. فيما دعا أوباما إلى زيادة الضغوط على النظام السوري للخروج من الأزمة، وإنهاء العنف.

وقال الملك عبدالله الثاني إن الأردن يسعى إلى دفع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للمضي قدما، وتخطي العقبات للوصول إلى مفاوضات مباشرة تؤدي إلى حل شامل.

وأضاف العاهل الأردني، في تصريحات مقتضبة عقب اجتماعه مع أوباما في البيت الأبيض، «بالرغم من أنها (المباحثات) في مراحل مبكرة، فإننا علينا الانتظار، وأن نبدي الأمل حول أننا نستطيع إخراج الإسرائيليين والفلسطينيين من حالة التأزم».

ويستضيف الأردن حاليا سلسلة من المباحثات الاستكشافية بين الفلسطينيين وإسرائيل، بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة تمكن الجانبين من استئناف المباحثات المباشرة التي تعثرت قبل 16 شهرا.

واجتمع مبعوثون إسرائيليون وفلسطينيون في عمّان خلال الأسبوع الماضي للمرة الثالثة منذ أن بدأ الأردن في التوسط في سلسلة من المباحثات المباشرة أوائل الشهر الجاري. واتفقوا على أن يجتمعوا مجددا في الخامس والعشرين من يناير، قبل يوم من قرار منتظر للفلسطينيين بوقف أو مواصلة المباحثات.

من جانبه ، صرح أوباما للصحافيين بأنه بحث مع الملك عبدالله جهود الأردن لتشجيع الجانبين على «العودة إلى المائدة والتفاوض بشكل جاد بشأن طريق سلمي للمضي قدما».

الوضع السوري

كذلك، ناقش الزعيمان أعمال العنف الجارية في سوريا. وندد اوباما بالحملة السورية المستمرة على المحتجين، واصفا إياها بأنها «غير مقبولة»، وكرر دعوته لخروج حكومة الرئيس بشار الاسد من السلطة.

وقال أوباما: «ما زلنا نرى مستويات غير مقبولة من العنف داخل البلاد، ولذا فسنستمر في التشاور الوثيق مع الاردن لخلق الضغوط الدولية والظروف الدولية التي تشجع النظام السوري الحالي على التنحي». وفي هذا السياق، وأشاد الرئيس الأميركي، امام الصحافيين، بالعاهل الاردني مذكرا بانه كان الزعيم العربي الاول الذي يدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي عن السلطة.