تعيش العاصمة المصرية وعدد من المدن، أزمة نقص شديد في الوقود بمختلف صوره منذ عدة أيام، رغم تأكيدات المسؤولين زيادة معدلات الضخ للأسواق وعدم وجود نية لرفع الأسعار.
ومنذ بداية الأزمة نهاية الأسبوع الماضي، تشهد شوارع القاهرة تكدسات مرورية لم تعد تقتصر على ساعات الذروة الصباحية والمسائية نتيجة تكدس عشرات السيارات أمام محطات الوقود.
وبدأت الأزمة بإغلاق معظم المحطات أبوابها أمام العملاء، إلا أن معظم المحطات استأنفت الضخ مطلع الأسبوع، ولكنها لا تقدر حتى الآن على سد الطلب المتزايد من قبل المواطنين الذين يحرصون على تأمين أكبر قدر من الوقود خشية اختفائه مجدداً.
في غضون ذلك، أكدت مصادر حكومية عدم وجود نية لرفع أسعار الوقود، كما أكدت أنها تقوم بضخ كميات إضافية تعادل 30 في المئة من الاحتياجات الفعلية للسوق.
وربط البعض بين الأزمة وزيارة وفد صندوق النقد الدولي للقاهرة، خاصة في ظل ما تردد في وسائل الإعلام قبل فترة من أن الصندوق اشترط على الحكومة المصرية رفع الدعم عن المشتقات البترولية حتى يوافق على قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار.. في حين رأى معارضون أن الحكومة تتعمد افتعال الأزمة مع اقتراب الذكرى الأولى لثورة 25 يناير.
وأرجع خبراء استمرار الأزمة إلى تهريب كميات كبيرة من الوقود المدعم لبيعه في السوق السوداء بأسعار أعلى أو تهريبه إلى قطاع غزة. ولا تقتصر أزمة الوقود على الوقود السائل وإنما تشمل أيضاً أنابيب البوتوجاز التي وصل سعرها إلى ما يقارب 50 جنيهاً (نحو 8.3 دولارات)، رغم أن الحكومة تعرضها للجمهور بسعر أربعة جنيهات فقط.
تجدر الإشارة إلى أن الموازنة المصرية تدعم أسعار الوقود بأكثر من 16 مليار دولار سنوياً.
