كشفت مصادر إسرائيلية عن تقرير برلماني فرنسي شديد اللهجة ضد إسرائيل، أكد أن تل أبيب تمارس التفرقة العنصرية (الأبرتهايد) بكل ما يتعلق بتقاسم المياه في الضفة الغربية.

ووصف التقرير الفرنسي الصادر عن لجنة الخارجية في البرلمان الفرنسي ممارسات إسرائيل بأنها «أبرتهايد جديد»، وجاء فيه أن «التوسع الإقليمي الإسرائيلي يبدو كاحتلال مياه سواء (بالسيطرة على) الجداول أو على المياه الجوفية»، مشيراً إلى أن المياه هي مركب مميز في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين وفي الاتفاقيات بين الجانبين، لكن تقاسم المياه ليس عادلاً، ولا توجد للفلسطينيين قدرة على الوصول إلى موارد المياه. وأضاف: إن «المياه أصبحت سلاحاً في خدمة الأبرتهايد الجديد»، وأورد أمثلة ومعطيات عديدة لدعم استنتاجات التقرير وأن «المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، البالغ عددهم 450 ألفاً، يستخدمون كميات مياه أكثر من الفلسطينيين في الضفة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وفي حالة الجفاف، ومن خلال انتهاك القانون الدولي، فإن الأفضلية تُمنح للمستوطنين». وأضاف التقرير: إن «جدار الفصل الذي بنته إسرائيل يتيح السيطرة على الوصول إلى المياه الجوفية وحرف تيار المياه باتجاه الغرب».

واتهم تقرير البرلمان الفرنسي إسرائيل «بهدم منهجي لآبار حفرها الفلسطينيون في الضفة الغربية»، وبقصف متعمد لمخزونات المياه في قطاع غزة في العامين 2008 ــ 2009. وأشار التقرير إلى أن غالبية الفلسطينيين يعيشون في منطقة (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً بموجب اتفاقيات أوسلو، وفي المنطقة (ب) الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والسيطرة الإدارية الفلسطينية، بينما مخزون المياه للفلسطينيين موجود في المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية، والتي تشكل مساحتها 62% من مساحة الضفة الغربية، ويتم فرض قيود على تنقل الفلسطينيين فيها وفي بعض المناطق يحظر عليهم الوصول إليها.