أدلى رئيس الحكومة التونسي السابق محمد الغنوشي بشهادته أمام المحكمة العسكرية في مدينة الكاف ضد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، ومسؤولين آخرين في نظامه في قضية سقوط قتلى.

ومثل الغنوشي أمام المحكمة العسكرية في الكاف (170 كيلومتراً شمال غرب تونس) بصفة شاهد في قضية «شهداء تالة والقصرين»، وهما مدينتان في وسط غرب تونس، حيث قتل فيهما 22 متظاهراً خلال الانتفاضة الشعبية، التي أدت إلى فرار بن علي في 14 يناير 2001.

وأكد الغنوشي، الذي ترأس حتى 27 فبراير أول حكومة انتقالية لما بعد بن علي، أن الرئيس السابق قال له: «لا يهمني سقوط القتلى ولو مات ألف تونسي أو أكثر» في صفوف المتظاهرين الذين طالبوا برحيله في 14 يناير وسط تونس.

وأكد أنه اتصل بـ«بن علي» في التاسع من يناير، وطلب منه وقف إطلاق النار على المتظاهرين في القصرين، وأشار إلى أن بن علي برر له استعمال السلاح بأنه «دفاع شرعي» ضد الهجمات على مراكز الشرطة. وقال أيضاً: «هذا كان رد بن علي على طلبي بوقف إطلاق الرصاص الحي في التاسع من يناير».

وسيحاكم بن علي في هذه الدعوى غيابياً خلافاً للمتهمين الـ23 الآخرين، ومن بينهم وزيرا داخلية سابقان ومسؤولون كبار في أجهزة الأمن يلاحقون بتهمة القتل، وهذه التهمة في حال ثبتت تعرض صاحبها لعقوبة الإعدام، حسب محامين. وقال مدعي عام المحكمة العسكرية العقيد مروان بوغيره: إن المتهمين سيحاكمون بتهمة «القتل العمد والجرح» في هذه القضية، التي رفعها أقارب ضحايا تالة والقصرين، حيث سقط 22 قتيلاً ومئات الجرحى.

من جانبهما، نفى وزيرا الداخلية السابقان رفيق بلحاج قاسم وأحمد فريعة وكذلك المدير العام السابق للأمن عادل تيواري والقائد السابق للقوات الخاصة جليل بودريغة، أن يكونوا أعطوا أوامر لفتح النار على المتظاهرين.