أبدى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، قبل ساعات من لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن في وقت متأخر الليلة الماضية، تفاؤلاً حذراً إزاء مباحثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال إنه لا يتوقع مشاركة أميركية قوية في قضايا الشرق الأوسط.
وأشار الملك عبدالله، الذي يزور الولايات المتحدة، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية نشرت أمس، إلى عراقيل أساسية ينبغي تغلب الفلسطينيين والإسرائيليين عليها قبل حتى طرح اقتراحات جوهرية لبناء دولة فلسطينية، معرباً عن القلق بأن الوقت ينفد.
وكانت المفاوضات الاستكشافية بدأت في 3 يناير في العاصمة الأردنية وأنهت جولتها الثالثة الأحد الماضي، وحدد الاجتماع المقبل في 25 يناير.
وقال الملك عبدالله: إنه بالرغم من التشاؤم المنتشر بشأن نتائج هذه المفاوضات، إلا أنها كانت «جيدة وصعبة في الوقت عينه»، وفرصة للطرفين للتمهيد أمام محادثات رسمية على مستوى أعلى، مشيراً إلى أن الطرفين يتهمان بعضهما بإعاقة التقدم، إلا أنه يبدو أن المشاعر في المنطقة تغيرت في الأسابيع الأخيرة. وذكر العاهل الأردني أن لقاءه أوباما يأتي من أجل صياغة استراتيجية، ولكنه أقر بأن الوقت لم يحن بعد لدفعة أميركية قوية بشأن السلام في الشرق الأوسط.
وفي الشأن السوري، قال العاهل الأردني إنه لا يتوقع تغييراً بالوضع الراهن بسوريا إلا في حال تدخل المجتمع الدولي بشكل أكبر. وأضاف: «سنبقى نشاهد العنف والتظاهرات والنزاع في سوريا حالياً. لا أرى أي شيء سيغّير ما نراه منذ شهرين إلا في حال تغيّر الوضع بشكل غير متوقع حيث يتدخل المجتمع الدولي بشكل أكبر». وأضاف: إن الأردن يدعم إجماعاً عربياً، «لكننا في الوقت عينه نقول دائماً: إن لدينا سياسة عدم التدخل».
وفي الشأن الأردني، قال عبدالله الثاني: «نحن نتحول من الربيع العربي إلى الصيف العربي بمعنى أننا نشمر عن سواعدنا ونقوم بمهمة الإصلاح الصعبة»، مضيفاً: «أعتقد أن الشتاء العربي الذي بدأنا نراه حولنا كان له تأثيره في المجتمع الأردني».
