دعت منظمة هيومن رايتس ووتش البرلمان المصري الجديد إلى هدم أدوات القمع، وحضته على العمل على وجه السرعة بغية إصلاح حزمة القوانين التي استخدمتها حكومة الرئيس السابق حسني مبارك من أجل تقييد الحريات.
وأوضحت المنظمة في تقرير أصدرته أمس، يحدد الأولويات الأساسية للإصلاحات التشريعية والمؤسسية، ان هذه القوانين استخدمت لتقييد حرية التعبير وتقييد الانتقادات الموجهة للحكومة، والحد من حرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع، وأدت لاحتجاز الأفراد لأجل غير مسمى وبلا اتهامات، وساعدت في حماية قوات الشرطة المُنتهكة للحقوق من المحاسبة.
وحدد التقرير الذي حمل عنوان: «صفحة جديدة: مقترحات تشريعية للبرلمان المصري من أجل حماية حقوق الإنسان» ثمانية مجالات في القانون ينبغي على البرلمان الجديد أن يقوم بإصلاحها سريعاً إذا أراد أن يصبح أداة لحماية الحقوق وليس لقمعها ومنها قانون العقوبات وقانون الجمعيات والقوانين الخاصة بالتجمع وقانون الطوارئ.
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إن الحياة لن تبعث في المرحلة الانتقالية المتعطلة، إلا إذا عكف البرلمان الجديد على هدم الإطار القانوني القمعي، وهو أداة أساسية اعتمدت عليها الحكومة لعشرات السنين بإسكات الصحافيين ومعاقبة المعارضين السياسيين وخنق المجتمع المدني. وأضافت ويتسون ان على الأحزاب السياسية الجديدة أن ترتقي لمستوى توقعات الثورة فتعمل على ألاّ تتمكن الحكومة بعد الآن مطلقاً من التعدي على حقوق المصريين. واعتبرت ان مقاضاة الجيش للصحافيين والمتظاهرين بموجب القوانين القائمة «دليل على ان تغيير القيادة من دون تغيير القوانين ليس بالضمان الكافي للحرية».
وشددت ويتسون على انه «بعد عام تقريباً من خروج عشرات الآلاف للمطالبة بحقوقهم وكرامتهم، من المذهل والصادم ان الجيش لم يخفق فحسب في القضاء على قانون الطوارئ، بل أضاف إليه قوانين قمعية جديدة»، على حد تعبيرها.