مع استمرار نزيف الدم في سوريا، سقط أكثر من 20 قتيلاً وعشرات الجرحى أمس في القصف المتواصل لقوات النظام على أنحاء مختلفة من البلاد وبقاء المتظاهرين في الشوارع بالآلاف، في حين قصفت مدينة الزبداني جنوب العاصمة دمشق، وبقيت تحت الحصار.
وقتل 12 متظاهرا في مدينة ادلب بقصف قوات النظام لأنحاء متفرقة من المدينة وريفها. وقتل ستة عمال من شركة غزل إدلب وأصيب نحو 16 آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقلهم بمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا.
كما قتل ستة آخرون في إدلب أيضاً حين فتحت قوات الأمن النار على محتجين في منطقة شاغوريت. وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل ستة أشخاص برصاص الأمن والجيش في حمص، كما قتل شخصان في عامودا برصاص قوات الأمن.
وما تزال بلدتا الزبداني ومضايا بريف دمشق تخضعان لليوم الثالث على التوالي إلى حصار أمني وعسكري كثيف بواسطة أكثر من 40 دبابة وعشرات من عربات الجند، وقالت مصادر في الهيئة العامة للثورة إن عدداً كبيراً من القتلى والجرحى سقطوا في القصف العنيف على البلدتين. أما في الحسكة والبوكمال، ففتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين بعد دقائق من مغادرة فريق المراقبين العرب.
من جانب آخر، ذكرت صحيفة «صندي تايمز» البريطانية أن القوات التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد اتُهمت بقتل وتعذيب الأطفال، في محاولة لسحق التمرد الذي يهدد بدفع سوريا إلى حرب أهلية.
وقالت الصحيفة إن جنوداً موالين للأسد «اقتحموا منزل رجل يشتبهون بأنه يؤوي متظاهرا دون أن يعثروا عليه، لكنهم استهدفوا زوجته وأولاده بدلاً من ذلك». وأشارت إلى «أن ضابطاً أمسك بأصغر طفل في العائلة، وكان صبياً عمره سبعة أشهر، من زاوية غرفة الجلوس حيث كانت عائلة الرجل المطلوب تجتمع». ونقلت الصحيفة عن جندي من الفرقة المدرعة 11 في الجيش السوري شهد جريمة القتل أن الضابط «وضع الطفل على الأرض ثم سحب سكينه العسكري وقطع رأسه».