أضافت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للبنان، والتي اختتمت أمس، بنداً إلى انشغالات اللبنانيين. وأبرز ما سجّل في هذا المجال، غياب المحكمة الدولية عن كلام الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمام كي مون. وإن كانت المحكمة حضرت في كلام الأخير، مرفقة بتشديده على حصر السلاح بالدولة وعلى أهمية التعاون بين «اليونيفيل» والجيش اللبناني في الجنوب، من دون أن يعني ذلك التقليل من عدد القوات الدولية، فإن تصريحات رئيس الوزراء نجيب ميقاتي كانت أكثر وضوحاً حين دعا المنظمة الدولية إلى أن تكون «أكثر عدالة» في تطبيق قراراتها على إسرائيل.
وأتت زيارة كي مون شبه معلنة الأهداف ومرتبطة بافتتاح مؤتمر بشأن «الانتقال الديموقراطي في الدول العربية»، الذي انطلق أمس، وبإجراء محادثات بشأن أمور مشتركة بين بيروت والأمم المتحدة. وبدأ كي مون زيارته، الجمعة الماضية، بلقاء الرؤساء الثلاثة سليمان وميقاتي فضلاً عن رئيس مجلس النواب نبيه بري. ثم عقد مؤتمراً صحافياً في مقرّ إقامته في فندق «فينيسيا». وفي الكلام الأممي: إشادة بالتزام لبنان المقرّرات الدولية، المحكمة الدولية وما لها من اتفاقيات ستتحرك في شهر مارس المقبل.
قرارات دولية
وخلال لقاءاته، ركّز الزائر الأممي على مجموعة عناوين، بدءاً بالقرار 1559 ودعوته لبنان لتطبيق هذا القرار ولاسيما في الشق المتصل بنزع السلاح، وكذلك القرار 1701 والموقف التقليدي المرتكز على حثّ كل الأطراف على الالتزام به وحفظ الاستقرار على جانبَي الحدود، وتسهيل مهام قوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب، إضافة الى إطلاق الحوار الداخلي بين اللبنانيين.
نزع السلاح
وفي مؤتمره الصحافي الذي عقده، مساء أول من أمس، أبدى كي مون ارتياحه الى الاستقرار في الجنوب على الرغم من بعض الحوادث. وشدّد على عدم وجود أي سلاح خارج إطار سلطة الدولة، موضحاً أنه ناقش هذا الموضوع مع سليمان. وأعرب ايضا عن شديد القلق حيال قوة «حزب الله» العسكرية، قائلا إنه شجع سليمان على إعادة استئناف الحوار لمناقشة موضوع السلاح.
عدالة الأمم
من جانبه، ذكر رئيس الحكومة اللبنانية، أمس، أن لبنان يتطلع الى أن تكون الأمم المتحدة «أكثر عدالة» في تطبيق القرارات الدولية على إسرائيل.
وجاء انتقاد ميقاتي للأمم المتحدة في افتتاح مؤتمر «الإصلاح والانتقال إلى الديموقراطية» الذي حضره كي مون نفسه، حيث قال ميقاتي: «نتطلع الى أن تكون الأمم المتحدة أكثر عدالة في إصدار القرارات الدولية وفرض تطبيقها، ولنا في التجربة اللبنانية مع الاحتلال الإسرائيلي خير دليل، حيث لا تزال إسرائيل تستبيح سيادتنا اللبنانية في الجو والبر والبحر كل يوم، وتحتل أجزاء من أرضنا العزيزة على مرأى من العالم».