كشف تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا» أمس وجود 150 مستوطنة و100 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، يقطنها قرابة 500 ألف مستوطن، فيما كشف تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ العام 1967، ما يقارب الـ800 ألف فلسطيني.

وكشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا» في تقرير أصدره أمس عن وجود 150 مستوطنة و100 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، يقطنها قرابة 500 ألف مستوطن. وقدر التقرير مجمل عدد المستوطنين بنحو 500 ألف مستوطن، بمعدل نمو سكاني بلغ خلال العقد الماضي 5.3 في المئة تقريبًا باستثناء شرق القدس، مقارنة بمعدل نمو سكاني بلغ 1.8 في المئة لمجمل السكان الإسرائيليين.

 وشدد المكتب الأممي على أنّ الاستمرار في بناء المستوطنات وتوسيعها واستيلائها على الأراضي الفلسطينية «جزءٌ لا يتجزأ من عملية تفتيت الضفة المتواصلة، بما في ذلك عزل شرق القدس». وقال التقرير إن «عملية التفتيت هذه تقوضّ حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وهو حق يجب أن يطبق جنبًا إلى جنب مع إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة تحظى بتواصل جغرافي إلى جانب إسرائيل».

وأشار التقرير إلى أنّ ما يقرب من ثُلث الأراضي الواقعة على حدود المستوطنات الخارجية يملكها الفلسطينيون ملكية خاصةّ، وفق سجلات تسجيل الأراضي الرسمية الإسرائيلية. وأكد أنّ موقع المستوطنات كان السبب الرئيسي وراء انحراف مسار الجدار عن الخط الأخضر، منوها إلى أنه عند اكتمال الجدار سيعيش ما يقرب من 80 في المئة من المستوطنين في مستوطنات تقع في الجانب الغربي الإسرائيلي من الجدار.

 

سجون الاحتلال

من جانب آخر، قال تقرير أصدرته وزارة شؤون الأسرى إن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 800 ألف فلسطيني منذ عام 1967، أي ما يشكل 25 في المئة من مجموع الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يشير أن أكثر من 70 في المئة من العائلات الفلسطينية قد اعتقل أحد أفرادها في مرحلة من المراحل، حيث شملت الاعتقالات كل فئات الشعب الفلسطيني من النساء والأطفال والشباب والشيوخ، ولم يستثن أحداً من الاعتقال، وقد مورست شتى الانتهاكات والممارسات اللاإنسانية بحق المعتقلين وعائلاتهم بما ينتهك كافة الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية.

وبين التقرير إن 40 في المئة من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال هم من الأسرى المتزوجين، وهذا يؤثر بدوره على وضع الأبناء النفسي ومستقبلهم، إضافة إلى تأثير ذلك على وضع العائلة الاقتصادي. وحسب دراسة وزارة الأسرى فإن 91 في المئة من الأسر الفلسطينية التي مرت بتجربة الاعتقال تعاني من ظروف اقتصادية صعبة، وتكون المعاناة أكثر وضوحاً إذا كان المعتقل هو المعيل الوحيد للأسرة.