بعد أسبوعين من انتهاء وجود القوات الأميركية، هز المدن العراقية أمس تفجيران انتحاريان، هما الأعنف منذ الانسحاب، وقع أشدهما في مدينة البصرة، حيث خلف انتحاري يرتدي زي رجال الشرطة وراءه 53 قتيلاً، فيما سقط ثلاثة من الشرطة في انفجار بمدينة الموصل.
وقالت الشرطة العراقية أمس: إن «انتحارياً متنكراً في زي شرطي فجر نفسه باستخدام عبوات وحزام ناسف عند نقطة تفتيش فقتل 53 شخصاً بينهم 11 شرطياً وأصاب 137 على الأقل بجروح قرب مقام خطوة الإمام علي بين مدينتي البصرة والزبير».
وأفاد مسؤول بالشرطة في مكان الحادث: إن «الإرهابي الذي كان يرتدي ملابس الشرطة تمكن بواسطة هوية شرطي مزورة من الوصول إلى نقطة تفتيش للشرطة وقام بتفجير نفسه وسط أفراد الشرطة والزوار».
وتجمع أقارب للضحايا وهم يبكون في المستشفى، في وقت نقل جنود ورجال الشرطة ومدنيون الضحايا والدماء تغطيهم إلى المستشفى في شاحنات وسيارات كما نقل بعض المصابين في الصندوق الخلفي للسيارات.
ثاني مسجد
وإلى أقصى الشمال من العراق، أعلنت الشرطة العراقية مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة أربعة مدنيين في انفجار استهدف مقاماً دينياً في مدينة الموصل. وقالت مصادر أمنية: «إن عبوة ناسفة استهدفت مجاميع من الزوار الشيعة في طريقهم لزيارة مقام الإمام زين العابدين في مدينة الموصل».
وفي كربلاء، فرضت قوات الأمن إجراءات مشددة، حيث منعت السلطات هناك مرور السيارات إلى داخل المدينة من على بعد خمسة كيلومترات وأقامت طوقاً أمنياً بعدة محاور لتأمين ما يعرف بـ«أربعينية الحسين» التي انتهت أمس.
سلسلة هجمات
وقتل العشرات في هجمات على زوار شيعة في الأسابيع الماضية، حيث قتل أكثر من 100 شخص وأصيب مئات آخرون بجروح في سلسلة هجمات انتحارية وبالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة في مناطق بغداد وكربلاء وبابل وكركوك والموصل والبصرة.
ويخشى الكثيرون أن تؤدي سلسلة الهجمات الانتحارية والجو السياسي المتشنج بعد إصدار مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، إلى إشعال حرب أهلية أشد وطأة من تلك التي وقعت في
