انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة التدخلات التركية في شؤون بلاده، محذرا من خطورة نشوب صراع طائفي قد يؤدي إلى «كارثة لا تسلم منها تركيا نفسها».

وقال المالكي في لقاء مع قناة «الحرة» الفضائية أول من أمس: «ما كنا نعتقد أن هناك ما ينبغي أن تكون أزمة بين العراق وتركيا». وأضاف «نحن نعلم بوجود تدخل، لكن في الآونة الاخيرة وبشكل مفاجئ ارتفعت وتيرة التدخل، وأصبح الحديث عن العراق، وكأنه تحت سيطرة أو توجيه أو إدارة، الدولة الأخرى» في إشارة إلى تركيا. وتابع «وقفنا إلى جانب تركيا في التعاون الاقتصادي وحزب العمال، لكن التصريحات الاخيرة تدخلت في تفاصيل القضايا الداخلية».

ووصف المالكي تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التي أطلقها الأسبوع الماضي بشأن أزمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، بكونها «أولا تدخلات في شأن القضاء العراقي وهذا ما لا نسمح به، إذا جاز لهم الحديث عن قضائنا فنتحدث عن قضائهم، وإذا تحدثوا عن خلافتنا فنتحدث عن خلافتهم، نحن لا نريد أن نتحدث عن ذلك، لان سياستنا الخارجية، لا تسمح لنا بالحديث عن الشأن الداخلي». وأكد أن «التدخل في شؤوننا نرفضه رفضا قاطعا».

وأضاف المالكي أن «تركيا تمارس دورا ربما يؤدي إلى كارثة أو حربا أهلية.. تركيا نفسها لن تسلم من هذه الحرب، لأن فيها مكونات مختلفة وستؤثر على العراق والمنطقة». ودعا رئيس الوزراء العراقي تركيا إلى «ضرورة الحكمة والحذر من التساهل، من اندلاع حرب طائفية، لأنها تؤثر على الدول الاخرى».

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعا الأسبوع الماضي زعماء مختلف الكتل السياسية والدينية العراقية إلى «الاصغاء لضمائرهم» للحؤول دون أن يتحول التوتر الطائفي في بلادهم إلى «نزاع أخوي» على خلفية قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي. )