فيما تتصاعد التوترات السياسية في العراق على خلفية الأزمة القائمة، يعقد اليوم الاحد اجتماع للرؤساء الثلاث، الجمهورية والحكومة والبرلمان، مع ممثلي الكتل السياسية، فيما يلتئم اليوم ايضا اجتماع اللجنة التحضيرية المكونة من عشرة أعضاء من الكتل السياسية العراقية للإشراف على جدول أعمال المؤتمر الوطني المزمع عقده نهاية الشهر الجاري بدعوة الرئيس جلال طالباني، في وقت هددت قائمة «العراقية» بالتوجه للاتفاق مع بعض الكتل السياسية لسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي في حال فشل المؤتمر.

ومن المقرر أن يعقد اليوم الاحد في بغداد اجتماع اللجنة التحضيرية المكونة من عشرة أعضاء من الكتل العراقية المختلفة، لتهيئة الأجواء ووضع الأجندات وجدول الأعمال للمؤتمر الوطني الذي دعا إليه الرئيس العراقي جلال طالباني واقترح عقده نهاية الشهر الجاري، حيث اختارت الكتل السياسية الرئيسية: التحالف الوطني والقائمة العراقية والتيار الصدري والتحالف الكردستاني وبقية التيارات ممثلين عنها للتمهيد لعقد المؤتمر، بالتزامن مع اجتماع للرؤساء الثلاث، الجمهورية والحكومة والبرلمان، مع ممثلي الكتل السياسية اليوم ايضا.

 

سحب الثقة

وقال النائب عن «العراقية» خالد العلواني إن القائمة «ستتحرك وتتجه نحو بعض الكتل السياسية كالتحالف الكردستاني والمجلس الأعلى الاسلامي وكتلة الأحرار التي تمثل التيار الصدري لسحب الثقة من المالكي إذا فشل المؤتمر الوطني، أو لم يخرج بنتائج تحل فيها المشاكل والملفات العالقة».

وأضاف العلواني إن «المؤتمر الوطني سيكون هو الفيصل ما بين الكتل السياسية للخروج من الأزمة الراهنة، وإن فشله سيجعلنا أمام خيارين؛ الأول اجراء انتخابات تشريعية مبكرة والآخر المطالبة بسحب الثقة من المالكي، وأرى أن الأمر الثاني هو الأقرب لكون الاكراد أقروا وأعلنوا أنهم لن يشتركوا بحكومة يهمش بها مكونا من مكونات الشعب العراقي المتثمل بالقائمة العراقية وهذا ما سيسهل مهمة سحب الثقة عن رئيس الوزراء داخل مجلس النواب».

وأشار العلواني إلى أن «التيار الصدري بات هو أيضا هو الأقرب إلى العراقية من دولة القانون كون الأخير أبرز عصائب أهل الحق كمنافس للتيار لاسيما بعد إعلانها الانضمام إلى العملية السياسية ضمن مشروع المصالحة الوطنية الذي ترعاه الحكومة برئاسة المالكي».

 

شفا حفرة

في السياق ذاته، قال النائب عن «العراقية» حامد المطلك إن «المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال طالباني لحل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد سيكون بمثابة شفا حفرة لمستقبل الكيانات والشخصيات السياسية ومن نجاحها وفشلها في العملية السياسية، لذا لابد عليها خلال هذا المؤتمر من ايجاد الحلول للخروج من الأزمة».

وأضاف أن «المشهد السياسي اليوم فيه تفاؤل وتشاؤم في الوقت نفسه ، فالتشاؤم يأتي نتيجة استمرار التصريحات المتضاربة بين الفرقاء السياسيين والتي تعبر عن عدم الرغبة والنوايا الصادقة في حل المشاكل والملفات العالقة، أما التفاؤل فهو الضغط الشعبي على السياسيين في ضرورة ايجاد الحلول ونبذ خلافاتهم والالتفات إلى هموم المواطنين ومشاكلهم».