في خطوة اعتبرها المراقبون بادرة لتجاوز سوء الفهم الذي حصل أثناء وبعد زيارة رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية، شارك وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي امس في الاحتفالات بالذكرى الاولى لثورة 14 يناير، فيما اكدت تونس انها تتعامل مع جميع الأطراف الفلسطينية «على قدم المساواة».

وبحث المالكي مستجدات القضية الفلسطينية وعلاقات التعاون التي تجمع تونس بفلسطين صباح امس مع رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي بحضور وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام. وذكر رئيس الدبلوماسية التونسية ان بلاده تتعامل مع جميع الأطراف الفلسطينية «على قدم المساواة»، مؤكدا «رغبة الحكومة التونسية في استعادة الصف الفلسطيني لوحدته بما يخدم القضية الفلسطينية».

وأشار الى أن تونس أصبحت بعد الثورة «أكثر إصرارا على دعم القضية الفلسطينية التي تحتل موقعا خاصا في قلوب التونسيين». وأعلن عن استعداد رئيس الحكومة حمادي الجبالي لزيارة رام الله عقب تلقيه دعوة من الجانب الفلسطيني.

وفي تصريحات لوسائل الاعلام، قال وزير الخارجية الفلسطيني إن زيارته لتونس «تندرج في إطار المشاركة في احتفالاتها بالذكرى الأولى لثورتها المجيدة»، ناقلا بهذه المناسبة إلى تونس «حكومة وشعبا، تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس».

اما المالكي، فأوضح أنه «اطلع رئيس الحكومة التونسية على آخر تطورات القضية الفلسطينية وسعي حكومته من أجل إتمام ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية»، متعهدا باستكمال ترتيب البيت الفلسطيني في أقرب الآجال»، ومضيفاً أن اللقاء تطرق كذلك إلى «المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية والصعوبات التي تعترض المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية فضلا عن عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة منها في القدس الشرقية». ودعا إلى «ضرورة العمل من أجل حماية مدينة القدس ودعم صمود شعبها في مواجهة المخططات الإسرائيلية».

وعبر عن امتنانه لما «قدمته تونس لفلسطين طوال أعوام ولما التزمت وتلتزم به دائما تجاه فلسطين وقضيتها»، مؤكدا العزم عل مزيد تعزيز وتنويع علاقات التعاون الثنائي.

 

سوء الفهم

وكانت صحيفة «فلسطين» الفلسطينية قالت ان الاعتذار الذي قدمه رئيس السلطة محمود عباس عن عدم تلبية دعوة نظيره التونسي منصف المرزوقي لحضور احتفالات انتصار الثورة ترك تساؤلات عديدة بشأن الأسباب والتداعيات الحقيقية التي تقف وراء رفض الزيارة، مضيفة ان الاستقبال الرسمي والشعبي الحاشد الذي حظي به هنية، ومخاطبة زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي له بأنه زعيم فلسطين وحكومته شرعية، أمور سببت حرجاً على المستويين السياسي والدبلوماسي لشخص عباس.