كثف الأردن من وساطته الرامية إلى حلحلة العقدة التي تربط عملية السلام وبحث آفاق السلام، عبر استضافة «اللقاء الاستكشافي» الثالث في العاصمة عمّان أمس، الذي لم يسفر عن أي اختراقات، بالتزامن مع وصول الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد غد الثلاثاء.
وقال الديوان الملكي الأردني في بيان أمس: إنه «من المقرر أن يعقد العاهل الأردني اجتماعاً مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض الثلاثاء المقبل يتناول احتمالات إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات لتحقيق حل الدولتين»، وذلك بعدما كان وصل أمس إلى العاصمة الأميركية واشنطن في إطار الجهود التي تبذلها المملكة في هذا الصدد.
لقاء ثالث
وبالتزامن، عقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في عمّان اجتماعات مباشرة هي الثالثة منذ انطلاقها في الثالث من يناير الجاري، حيث مثل الجانب الفلسطيني في هذا الاجتماع كبير المفاوضين عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير صائب عريقات، فيما مثل إسرائيل المبعوث الخاص لرئيس الحكومة الإسرائيلية اسحق مولخو، دون أن تسفر عن أي اختراقات. وينتظر أن يقدم الجانبان تقريراً للجنة الرباعية بشأن سير هذه الاجتماعات والتوصل إلى اتفاق على العودة إلى المفاوضات. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة: «إن تاريخ السادس والعشرين من الشهر الجاري ما زال مفترق طرق، فإما أن يحصل تقدم من هذه اللقاءات الاستكشافية، وإلا سنكون أمام اتخاذ قرارات».
تظاهرة رام الله
وفي السياق ذاته، تظاهر عشرات الشبان الفلسطينيين أمام المدخل الرئيس لمقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ضد الاجتماعات «الاستكشافية».
وحمل شبان وشابات، تحت الأمطار، لافتات كتب عليها: «لا للمفاوضات في ظل استمرار الاستيطان». ودعا إلى هذه التظاهرة مجموعات شبابية عبر صفحات التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وحمل أحد المشاركين في التظاهرة أمام مكتب الرئيس الفلسطيني لافتة كتب عليها: «لقد هرمنا من المفاوضات» تقليداً للمواطن التونسي الذي اشتهر في مقولته إبان تغيير النظام التونسي.