تنشطر خريطة مصر في 25 يناير المقبل بين جبهتين؛ الأولى تطالب بالاحتفال بهذا اليوم كذكرى أولى للثورة تدعمها عدد من القوى السياسية، والأخرى تتوقع في هذا اليوم «مخططًا لحرق مصر»، كما أعلن المجلس العسكري، فيما تراهن بعض القوى على مجلس الشعب في استكمال أهداف الثورة، توازيا مع حراك ليبرالي للملمة قواه لمواجهة غلبة الإسلاميين في البرلمان.
ويؤكد نائب رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشعب محمد أبو حامد في تصريحات خاصة لـ«البيان» إن جلسة مجلس الشعب المقرر لها الـ23 من يناير الجاري، ستحدد مدى إمكانية أن يستكمل البرلمان أهداف الثورة، مشيرا إلى حالة من الترقب لدى الشارع حول معرفة خطة المجلس ودوره في استكمال الثورة. ويردف القول:
«إذا وجد الثوار الحديث يتم بشكل عملي وجاد لطمأنة الجميع والتأكيد على تنفيذ مطالبهم ومنها تحديد فترة زمنية لانتقال السلطة إلى حكم مدني والإعلان عن اللجنة التأسيسية للدستور، جميع هذه المؤشرات ستجعل الأجواء تشهد احتفالاً بالذكرى الأولى للثورة»، لافتًا إلى أنه ينبغي على الثوار أن يظلوا في حالة يقظة وحراسة تجاه الثورة بمعنى الحفاظ على الثورة من أن تسرق من أصحابها أو يتم تجميد مطالبها.
واستنكر نائب رئيس حزب المصريين الأحرار الدعوات التي طرحها البعض على صفحات موقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك» والتي دعت إلى مهاجمة الثكنات العسكرية والشرطية، واصفًا إياها بأنها «تعبّر عن فئة قليلة متطرفة فكريا ولا يعبرون عن غالبية الثوار الذين حملوا الثورة والذين لم يكن لديهم خطط لمهاجمة الدولة أو تفكيكها».
معركة طاحنة
أما عن خطة التيار الليبرالي في المجلس، فأوضح حامد أن الليبراليين سيواجهون «معركة طاحنة خلال الستة أشهر المقبلة حتى انتخاب رئيس جمهورية، تتحدد هذه المعركة في ثلاث مهمات الأولى هي: «تنفيذ المطالب الآنية للثورة، وتتعلق بتمثيل مطالب الشارع وأهمها التعجيل بمحاكمات رموز النظام السابق ورعاية أسر الشهداء ومصابي الثورة واستعادة الأمن ومواجهة الانفلات الأمني، بالإضافة إلى مواجهة حالة التراجع الاقتصادي». ويوضح أن الملف الثاني «سيركز على اللجنة التأسيسية للدستور، حيث تتحدد مهمة الليبراليين في المطالبة بدستور مدني يحترم الحقوق والحريات .
ولا يقبل فرض وصاية على الشعب بما يتفق والمبادئ الليبرالية». ويرى أن المشكلة الحقيقية التي تواجه الشارع هي «عدم صياغة رؤية واضحة تنبع من خلالها مشروعات قومية تتعلق بمكافحة الفقر والأمراض». وبالنسبة إلى تحالفات الليبراليين داخل البرلمان، أكد أبو حامد أن التيارات المدنية والليبرالية ستسعى إلى تشكيل تكتل معارضة داخل البرلمان، حيث يستفيدون من عدد المقاعد التي حصلوا عليها في مواجهة الأحزاب الإسلامية، مشيرا إلى أن حزبه لا يحمل عداوة شخصية تجاه تلك الأحزاب وإنما الخلاف يقع فقط في الموضوعات التي تتفق مع الفكر الليبرالي والتي ربما تلقى معارضة من أحزاب مثل الحرية والعدالة والنور.
