يدور الكثير من الجدل حول رئيس الوزراء المصري المكلف منذ شهرين كمال الجنزوري. فبعدما تجاوز مرحلة انقسام القوى السياسية حول شخصه ومدى صلاحيته لرئاسة حكومة الإنقاذ الوطني؛ خلفا لعصام شرف، تجدد الجدل مرة أخرى بشأن الجنزوري بسبب تصريحاته «المحبطة» و«المتناقضة» بحسب وصف بعض المراقبين، الذين حذروا أيضا من أن تلك التصريحات قد تمثل تهديدا كبيرا لمصداقيته في الشارع المصري. وعلى الرغم من التماس الكثير من المحللين الاقتصاديين والخبراء السياسيين العذر للجنزوري وحكومته سواء بالنسبة إلى تصريحاته أو تباطؤ خطواته نحو تحقيق الديمقراطية، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها مصر، إلا أن فريقا آخر يرى أن مصداقيته على المحك بسبب تصريحاته التي تتسم أحيانا بالإحباط.

وأحدث هذه التصريحات ما أدلى به رئيس وزراء مصر في مؤتمر صحافي مخاطبا المصريين المتعطشين للديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي بالقول: «لماذا الاستعجال، لماذا نريد تحقيق كل شيء خلال ستة أشهر، بعدما ساد الصمت لمدة 60 عاما؟». وفي تصريح آخر، طالب الجنزوري جموع المصريين بالصبر عليه لتحقيق إنجازات على أرض الواقع، وهو الأمر الذي أصاب البعض بالإحباط والانقسام بشأن مدى نجاحه في تحقيق ما يحلم به المصريون.

ومن ضمن التصريحات المتضاربة أيضا، والأكثر تأثيرا في الشارع، هي تلك التي أدلى بها في بداية توليه مهام الحكومة الجديدة، والتي أكد خلالها أنه لن يتم استخدام العنف مع المتظاهرين، كما قال للمعتصمين أمام مجلس الوزراء إنه يتعامل معهم بشعوره كأب له أولاد وأحفاد وليس نابعا من المنصب. إلا أنه خلال الأحداث الأخيرة بشارع مجلس الوزراء وشارع الشيخ ريحان، راح العديد من الشباب المصري ضحية أعمال العنف، التي بثتها مختلف وسائل الإعلام العربية والعالمية، وأدانتها مختلف القوى السياسية في مصر.