تباينت آراء الخبراء القانونيين في تقييمهم لمرافعات محامي أسر القتلى والمدعين بالحق المدني في قضية قتل المتظاهرين، والتي يحاكم فيها الرئيس السابق، حسني مبارك ونجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه.
إذ أشاد البعض بما حملته المرافعات من اتهامات مباشرة للرئيس السابق وباقي المتهمين بمسؤوليتهم عن قتل الثوار، في وقت اعتبر آخرون أن المرافعات لم تكن سوى «خطب سياسية بليغة لكنها لا تقدم أو تؤخر بسير القضية، لخلوها من أدلة ملموسة».
واعرب رئيس جماعة المحامين المصريين بالنقابة سيد عبدالغني عن رضاه عن مرافعة محامي القتلى والمدعين بالحق المدني، الذين وجهوا لمبارك وأعوانه تهمًا قاسية، مطالبين بإعدامه، نصرًا لـ«الشهداء»، مؤكدًا أن هؤلاء المحامين ومن قبلهم النيابة «قدّموا أدلة تدعم موقف أسر الشهداء في القضية، وتدين مبارك ونجليه وحبيب العادلي بشدة».
وقال عبد الغني في تصريح خاص لـ «البيان» إن «المرافعات وجهت تهمًا بعينها للمتهمين، وراح المحامون يدافعون عن الشهداء والثورة، مطالبين بالقصاص، بكلمات قوية وشديدة، أشفت صدور أسر الشهداء، والشعب المصري بأكمله».
وكانت مرافعات المدعين بالحق المدني، ومحامي أسر شهداء ومصابي الثورة قد وجهت إليها العديد من الاتهامات من قبل بعض الخبراء القانونيين، إذ يؤكد أنصار هذا الاتجاه أن المرافعات كانت عبارة عن «خطب سياسية رنانة»، ومن ضمن الاتهامات أيضًا أن المرافعة لم تتحدث عن تفاصيل دقيقة في قضية قتل القتلى، وراحت تهاجم الرئيس السابق على خطاياه طيلة الـ 30 عامًا التي قضاها في حكم مصر.
وردًا على هذه الاتهامات، قال عضو مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا سابقا المستشار إسماعيل حمدي، إن النيابة هي المختصة بتقديم الأدلة الجنائية وليس الادعاء المدني، مؤكدًا أن الدفاع «لم يطلب حتى الآن أي تعويض لا مادي ولا أدبي ولا موروث للضحايا».
