بعد يوم من إدانته من قبل المحكمة في قضية إفشاء أسرار مصرفية على خلفية القضية التي رفعها بنك برقان، تفاعلت قضية منع فيصل المسلم من الترشح لاستحقاق 2 فبراير، بعدما أصدر نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ أحمد الحمود قرارا بشطب ترشيحه، وسط انتقادات المرشحين لتلك الخطوة.

وأوضح بيان وزارة الداخلية امس انه «وبمناسبة صدور المرسوم الأميري رقم 447 لسنة 2011 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، واستناداً لحكم المحكمة الكلية- دائرة الجنح المستأنفة، واستكمالاً لأعمال اللجنة المشكلة لفحص طلبات الترشيح لعضوية مجلس الأمة، تقرر شطب المرشح د. فيصل علي المسلم، من انتخابات أعضاء مجلس الأمة لعام 2012 وذلك لعدم توافر شروط الترشيح المقررة قانوناً». وأكدت وزارة الداخلية في بيانها «احترامها التام لأحكام القضاء وحرصها على تطبيق القانون وتنفيذه في الوقت الذي تحترم مبدأ حرية وحق المواطن اللجوء إلى القضاء العادل».

 

رد المعارضة

في غضون ذلك، أصدر عدد من نواب مجلس الأمة السابقين، ومرشحين في الانتخابات، بيانات أدانوا فيها شطب المسلم من قائمة المرشحين لانتخابات مجلس الأمة، مشيرين إلى ان الحكم القضائي «صادر المواد الدستورية صريحة وقطعية تمثل أساسًا في النظام الدستوري والسياسي». وقالوا إن المادة 108 من الدستور «تنص على أن عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها، ويرعى المصلحة العامة، ولا سلطان لأي هيئة عليه بالمجلس أو لجانه، والمادة 110 تنص على أن عضو مجلس الأمة حر فيما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس أو لجانه، ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال».

واعتبروا أنه «لا تملك أي سلطة مصادرة المواد الدستورية، لأنها ستؤدي حتما إلى هدم النظام الدستوري والسياسي، ما يفتح الأبواب أمام احتمالات خطيرة تضع الجميع أمام مسؤولياته»، على حد وصفهم. وأكد النائب السابق ومرشح الدائرة الخامسة محمد الحويلة انه لا توجد أي مبررات المسلم، موضحاً أن الاخير «مارس حقاً من حقوقه التي كفلها له الدستور وأدى دوره وفق ما تمليه عليه المصلحة الوطنية كنائب في مجلس الأمة». واعتبر ان التهمة «لا تعد من الجرائم الماسة بالشرف والأمانة فلا يترتب عليها شطبه من قائمة الترشيح كما تنص على ذلك شروط الترشيح».

كما قال النائب السابق ومرشح الدائرة الرابعة مبارك الوعلان ان نهج رئيس الحكومة الجديد «ملحق لأسلوب سابقه»، واصفا القرار بأنه «سياسي بامتياز». بدوره، قال النائب السابق ومرشح الدائرة الخامسة صيفي مبارك الصيفي إن المسلم «لم يرتكب أي جرم يستدعي شطبه».

 

الحركات الشبابية

كما أصدرت الحركات الشبابية بيانا قالت فيه إن قرار شطب المسلم من الترشح للانتخابات، بسبب قضية رفعت عليه لأنه أظهر مستندًا بنكيًا في قاعة عبدالله السالم، «باطل»، لأنه «ينافي المادة 110 من الدستور، إذ أن عضو مجلس الأمة مشرّع ومراقب، ولابد من التركيز على المراقبة فيما فعله المسلم من إظهار للمستندات يعتبر من المراقبة، وشطبه يعني منع النائب من ممارسة دوره الرقابي، وبذلك تم تقييده ومنعه من مراقبة أي فساد مستقبلي».
وطالبت الحركات بـ«تأسيس مفوضية عليا لإدارة شؤون الانتخابات، تنأى بها عن تلاعب وفساد وعدم حيادية أي سلطة من السلطات الثلاث»، على حد تعبيرها. وأضافت: «لما تم ممارسته من قبل لجنة شؤون الانتخابات من التدخل الواضح في العملية الانتخابية، نطالب بمرسوم ضرورة يعنى ببطلان هذه اللجنة، وبالتالي بطلان جميع قراراتها الصادرة».