قبل أكثر من قرن ونصف، القرن وتحديداً في 25 نوفمبر 1866، وصل إسماعيل راغب باشا إلى كرسي رئيس البرلمان كأول رئيس لمجلس الشعب المصري.

ومنذ ذلك التاريخ وحتى 1990 موعد جلوس أحمد فتحي سرور على كرسي رئاسة البرلمان، مرّ على ذلك الكرسي العديد من برلمانيي مصر، الذين قادوا مجلس الشعب حتى حله مع ثورة 25 يناير. ومع انطلاق الجمهورية الجديدة، تتجه أنظار الجميع إلى الشخص الذي سيجلس على هذا الكرسي ليقود البرلمان المصري لنقطة فاصلة في تاريخ البلاد.

ويؤكد القيادي في حزب «الحرية والعدالة» أحمد أبو بركة أن حزبه يسعى إلى الحصول على إجماع وتوافق بين القوى السياسية حول مرشح يقود البرلمان القادم.

وأشار في تصريحات خاصة لــ«البيان» إلى أن الحزب يطرح أسماء كل من: عصام العريان ومحمود الخضيري وسعد الكتاتني الى جانب وحيد عبدالمجيد منسق التحالف الديمقراطي، خلال الاجتماع المزمع عقده بين القوى السياسية المختلفة للوصول إلى شخصية توافقية تظهر خلال النقاش بين تلك الأحزاب في غضون أيام.

وينوه أبو بركة إلى أن «الحرية والعدالة» دعا أحزاب «الكتلة المصرية» و«النور» و«البناء والتنمية» و«الوفد» و«الوسط» إلى ذلك الاجتماع؛ للاستقرار على المرشح التوافقي لرئاسة البرلمان؛ مرحبًا بأن يكون رئيس البرلمان من خارج الأسماء التي يطرحها «الحرية والعدالة»، ومشترطًا أن يكون وافق عليه غالبية الأحزاب المجتمعة.

وسطاء وتنسيق

من جانبه، يذكر الناطق باسم حزب «التجمع» نبيل زكي أن هناك «تنسيقًا بين أحزاب الكتلة المصرية والنور والوسط، للوصول إلى رئيس توافقي لبرلمان الثورة الجديد ووكيليه ورؤساء اللجان». وأشار في هذا الصدد إلى أن هناك طرحًا لبعض أسماء لرئاسة المجلس الجديد تكون محل توافق بين القوى التي أشار إليها، لافتًا إلى أن ذلك عن «طريق وسطاء»، رفض ذكرهم، ومضيفًا أن الأسماء المطروحة على طاولة المناقشة هي: عمرو الشوبكي عضو المجلس عن دائرة الدقي والعجوزة، والفقيه الدستوري محمد نور فرحات، ليكون أيً منهما رئيسًا للمجلس.

 

عروض وأسماء

بدوره، يفيد القيادي في حزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، طارق الزمر أن الحزب لم يستقر بعد على اسم بعينه لدعمه في رئاسة البرلمان، مؤكدًا أن هناك العديد من العروض أمام اللجنة العليا للحزب لدراسة التحالف مع أي من تلك التيارات التي تطرح أسماء لرئاسة البرلمان. كما يقول يسري حماد، الناطق باسم حزب «النور» السلفي أن الحزب «لم يستقر على الاسم الذي سيتم الدفع به كرئيس لمجلس الشعب»، وأنهم يرجئوا تلك المسألة إلى حين اكتمال أعضاء المجلس، مشيرًا إلى «وجود عدد من الأسماء المشرفة التي تحمل توافقًا بين التيارات، ولكن ننتظر نهاية الانتخابات لنستقر على مرشح بعينه».