في خضمّ التحضيرات المستمرّة لزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبيروت، بدءاً من اليوم الجمعة وتستمر ثلاثة أيام، إنشغلت الأوساط السياسية في لبنان بما قالته السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي، خلال لقائها أول من أمس، رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي لجهة «قلق» حكومة بلادها من أن تؤدّي التطورات في سوريا الى المساهمة في عدم الاستقرار في لبنان.
وتشمل الزيارة إثر وصوله اليوم محادثات مع الرؤساء الثلاثة، على ان يعقد مساءً مؤتمراً صحفياً في مقرّ إقامته في فندق «فينيسيا» وسط بيروت، يليها غدا السبت لقاء مع وفد من المعارضة، «قوى 14 آذار»، برئاسة فؤاد السنيورة، على أن يغادر بيروت بعد غد الأحد بعد افتتاحه مؤتمر «الإصلاح والإنتقال الى الديموقراطية» الذي تنظمه اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا «أسكوا» التابعة للأمم المتحدة، ومن ثم توجّهه الى الناقورة لتفقّد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب، حيث سيصار للإعلان رسمياً عن إسم الجنرال الإيطالي الذي سيخلف الجنرال الأسباني ألبرتو أسارتا في قيادة «اليونيفيل».
تحذير المعارضة
وفي هذا السياق، كان لافتاً البيان التحذيري الذي أصدرته الأمانة العامة لـ«قوى 14 آذار»، والتي اعتبرت فيه أن زيارة كي مون الى لبنان تضع المسؤولين اللبنانيين أمام محكّ الإلتزام الفعلي بالقرارات الدولية، من خلال تدابير وخطوات تنفيذية وعملية تتجاوز إطار التصريحات والمواقف، مشيرة إلى أن قرارات مجلس الأمن، المتعلقة بالوضع في الجنوب و«اليونيفل» وبالحدود اللبنانية- السورية والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواتها الشرعية، تتطلب من الحكومة وأجهزتها كافة «تحمّل مسؤولياتها وتطبيق التزاماتها وتعهداتها، بعيداً عن المناورات الإعلامية التي تخفي محاولات متكرّرة لإفراغ القرارات الدولية من مضمونها».
جاسوس اسرائيلي
ومن جهة اخرى، تلقّت الإستخبارات الإسرائيلية صفعة قوية، فما يمكن وصفه بـ«الصيد الثمين جداً» وقع في قبضة إستخبارات الجيش اللبناني. وتردّدت معلومات مفادها أن المدعو الياس يونس الموظف المتقاعد في شركة «أوجيرو» بدأ تعامله مع العدو الإسرائيلي منذ نحو 35 عاماً، وبذلك يمكن وصفه بأنه «عميد العملاء» الإسرائيليين، علماً أن يونس سبق عملاء شبكة الإتصالات الآخرين، من أمثال شربل قزي، في بيع كل ما وقعت عليه يداه، وكل ما طلبه منه المشغّل الإسرائيلي من أسماء وأرقام وآليات اتصال منذ حقبة منظمة التحرير الفلسطينية الى اليوم ما يعني أن الإسرائيلي وقع على منظومة الاتصالات اللبنانية منذ السبعينات وطوّر عمل جواسيسه، ومنهم العميل يونس، مع تطوّر قطاع الاتصالات في لبنان.
